فهرس الكتاب
أكثر ما يهدد العالم الإسلامي الآن في الملف الاجتماعي الإباحية والتقليد. فالعالم يهوي بسرعة فائقة وجنونية نحو هاوية الإباحية، والتي تبدأ من انفصال العلاقات الزوجية وتحولها إلى علاقات خارج الزوجية مرورًا بالمظاهر الخارجية كالعُريْ لتنتهي بالزواج المثلي والعلاقات المثلية بين الرجال والرجال، وبين النساء والنساء، بل قد تمتد بعلاقات بين الأطفال أو بعلاقات بالحيوانات في المستقبل تحت اسم الحرية.
إذًا هناك عالم متوحش من الإباحية يمد أطرافه في المجتمعات الحضارية أو المدنية - التي تدعي الحضارة والمدنية - وهو يغزو المجتمعات الإسلامية بشكل من الأشكال. وكرد فعل لهذه الأفكار الغازية نشأت الأفكار النقيضة بدعوى سد الذرائع، فنشأ عالم التجمد وحُرِم الإنسان من كل الحريات وأُغلِقَت الأبواب أمام كل أنواع الحقوق التي وفرها الدين والإسلام لكل إنسان بحجة عدم الوصول إلى الإباحية. وكلا الطرفين ذميم.
أما التقليد فيقصد به اعتبار الآخر في مركز الأستاذية. ومركز الأستاذية هذا يقتضي أن يقلد التلميذ أستاذه في كل شيء. وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن" (1) .
خامسًا: الملف القانوني:
... يشهد الملف القانوني صراعًا شديدًا حول قضايا المرأة وحقوق الأقليات وغيرها من القضايا الكثير والكثير.
إلا أننا يجب أن نكون حذرين ونحن نتعامل مع الملف القانوني لأن بعض القضايا يجب ألا نتوقف أمامها وبعضها جائر وينتهك أبجديات الأمة ودينها وإسلامها. لذا يجب أن نكون منتبهين لجملة العوامل التي تتحرك أمامنا في الملف القانوني.
سادسًا: الملف التعليمي:
(1) صحيح البخاري