الصفحة 125 من 143

ولكن ماذا تعني هذه الأبحاث للعامل في مركز من المراكز الحضارية، أو في مسجد من المساجد؟ ماذا تعني لتلميذ المدرسة وللمدرس؟ ماذا تعني لكل نقاط الفعل في المجتمعات الإسلامية إذا لم توجد عقلية تستطيع أن تستفيد من هذه المادة وتستطيع أن تطور آليات عمل متعلقة بهذه الأرقام؟

إن الجهد المنوط بقادة النهضة من أجل إعداد وتدريب الكوادر على ثقافة المعلومات والإحصاء جهد شاق ومضنٍ. وإذا لم يقوموا به يصبح عندنا المزيد من الأوراق التي تنشر ولا تجد المستقبلين ولا المستفيدين، لأن الفعل لا ينتهي إلى حلقاتها المطلوبة من جمع المادة إلى تنظيمها، إلى ترتيبها إلى وحدات، إلى توصيلها إلى المستفيدين، إلى تعامل المستفيدين معها، إلى تحولها إلى مشاريع في التخطيط، إلى متابعتها بحيث تكتمل دورة التخطيط كاملة وتصبح الأرقام لها معنى وتصبح لنا حياة جديدة معتمدة على المعلوماتية.

إنه مشهد ترى فيه الجموع الغفيرة من المخلصين والعاملين لنهضة هذه الأمة وقد فطنت لأهمية الثقافة الإحصائية والمعلوماتية. فغدوا قادرين على رفع الواقع، وتحديد القضايا أو الملفات الكبرى التي يجب عليهم التعامل معها.

ليتحقق هذا المشهد الرائع فلابد من تنفيذ الأمور التالية:

لابد أن يعمل المفكرون والمصلحون على توعية المستثمرين وقادة الأمة بأهمية المراكز البحثية، وتوجيه الأموال والطاقات لها.

لابد أن يوجه المفكرون والمصلحون والمربون طاقاتهم نحو ترتيب وتنظيم عقلية طلاب النهضة، والارتفاع بثقافتهم من الثقافة الخطابية المعهودة والثقافة الصحفية البسيطة إلى الثقافة المعلوماتية.

لابد من تدريب طلاب النهضة على الحس الخبري وكيفية الحصول على المعلومة وتوثيقها.

لابد من تدريب طلاب النهضة على قراءة المعلومات واستيعابها والعمل من خلالها.

لابد من تدريب طلاب النهضة على إقامة المراكز البحثية الصغيرة التي تعنى بأنشطة معينة وظواهر محددة في بيئات معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت