فهرس الكتاب
لابد أن يحرص طلاب النهضة على استيعاب وحفظ خارطة الملفات الكبرى في مشروعهم النهضوي الجامع.
تذكر أن
عملية التغيير تُعرَّفُ بأنها انتقال وضع ما من حال إلى حال آخر.
التغيير يستلزم ثلاثة أمور: تحديد الحالة الأولية التي ننطلق منها ثم تحديد الحالة المطلوبة ثم قياس نتائج تدخلاتنا لتغييرها.
مشروع النهضة يتعامل مع واقع متغير، فلابد من تحديده وقياسه ثم متابعته.
رفع الواقع ينقل تيار النهضة من طور الصحوة إلى طور اليقظة.
الانتقال لمرحلة اليقظة يتطلب تحليل الواقع إلى ملفات كبيرة، مع انتظام المتابعة وتوافر المعلومات، ثم معرفة نتائج التدخل وتكرار عملية التدخل عدة مرات.
التحديان الكبيران أمام عملية تطوير الحالة الإسلامية هما: مراكز البحث وآلية توصيل المعلومات للمستفيدين، وعقلية المستفيدين أنفسهم وضعف تدريبهم.
الملفات الكبرى في المشروع الإسلامي هي: الملف السياسي والاقتصادي والفكري والاجتماعي والقانوني والتعليمي والمعنوي.
كل ملف من هذه الملفات الكبرى يحتوي على عدة ملفات فرعية لابد من التعامل معها.
عملية رفع الواقع هي عملية لها جذورها القوية في التراث الإسلامي، وليست أمرًا دخيلًا علينا.
سنلاحظ في هذا المشهد الجديد انتشار ظاهرة أخرى بين جماهير الأمة؛ بل حتى بين أجيال الصحوة الإسلامية وبين العاملين في مشروع النهضة الإسلامية. هذه الظاهرة هي ظاهرة اليأس والإحساس بعدم إمكانية الفعل أو النهوض بالأمة واسترجاع مكانتها الحضارية.
وسنسمع الكثير من العبارات والمقولات التي تشير إلى هذا اليأس القاتل الذي يسود قطاعات كبيرة من الناس والعاملين مثل:"لا فائدة! ما الذي يمكن عمله؟! لقد سبقنا الآخرون بمراحل كبيرة! العالم يتقدم ونحن نتأخر! انظر إلى أوضاعنا وأحوالنا؟!!"وتستطيع أن تلمح في ثنايا هذه العبارات وفي صوت قائلها صوت اليأس.