الصفحة 127 من 143

وستجد الكثيرين من أبناء الأمة ينسحبون من ساحة الفعل الإسلامي ويبحثون عن الخلاص الفردي، والتي تبدو مظاهره واضحة وجلية، كمظاهر العمرة والحج المتكرريْن، ومظاهر حلق العلم الصغيرة وغيرها. وهذا الانسحاب أدى إلى هذا الخمول المميت الذي يسود ساحة الفعل الإسلامي.

استعرض هذه الأسئلة. ثم اعرضها على من تعرف من العاملين والمؤمنين والمتحمسين في المشروع الإسلامي واستعرض إجاباتهم.

هل تعتقد حقًا في إمكانية نهوض الأمة من كبوتها وخروجها من هذا الواقع الأليم الذي تعيشه؟

ما هي دلالات هذه الإمكانية؟

ما هي مظاهر اليأس في مجتمعاتنا الإسلامية؟

كيف يمكن التغلب على ظاهرة اليأس الجاثم على صدور المجتمعات الإسلامية؟

أشرنا في المشهد السابق إلى الملفات الكبرى التي تواجه أمتنا. ولمسنا ثقل هذه الملفات وضخامتها وتعقيداتها المركبة.هذا الإحساس بثقل التركة أو التبعة التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا أدى إلى انتشار ظاهرة أخرى بين جماهير الأمة؛ بل حتى بين أجيال الصحوة الإسلامية وبين العاملين في مشروع النهضة الإسلامية. هذه الظاهرة هي ظاهرة اليأس والإحساس بعدم إمكانية الفعل أو النهوض بالأمة واسترجاع مكانتها الحضارية.

وسنحاول في هذا المشهد الرد على التساؤلات المثارة حول إمكانية الخروج من هذا الواقع الصعب الجاثم فوق صدر الأمة، وهل هذا النفق المظلم يمكن الخروج منه؟ وهل هذا الواقع الصعب يمكن أن يزول ليله؟ وهل هذا اليأس القاتل الذي يسود قطاعات كبيرة من الناس والعاملين - والذي أدى إلى هذا الخمول المميت - هل يمكن إخراج الناس من غياهبه؟

ثم سنستعرض بعض الأدوية الناجعة لعلاج هذه الظاهرة القاتلة لحركات النهضة والتنمية في المجتمعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت