الصفحة 60 من 143

وسنجد آخرين يعانون من الأسر والسجن بين قضبان إنجازات الماضي. فلا يشيرون إلى إنجازات الحاضر؛ ناهيك عن الإنجازات المستقبلية المرتقبة، مع عدم استعدادهم لنقد الذات ومراجعة المسار وتدارك أخطاء ذلك الماضي، وذلك استنادًا إلى أن عليهم بذل الجهد وليس عليهم إدراك النتائج. ولأن مراجعة الماضي هو فتح لأبواب الفتنة والخلاف والنزاع والشقاق، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وهكذا تكرر نفس الأخطاء وتسيل الدماء وتدفع هذه التجمعات المأمولة ثمن أخطائها مرة ومرتين وثلاث مرات.

كما ستجد غالبية هذه الجموع لا تركز على ما يُقال، وإنما على من يقول. فالقائل أهم من الفكرة أو القول.

كما أن البعض يعاني من التسطيح الشديد للأمور أو المبالغة والتهويل فيها.

نحن أمام منظومة فكرية في ساحة النهضة في المجتمعات الإسلامية تحتاج في كثير منها إلى تغيير شامل. كرستها - عن حسن نية - كثير من المؤسسات الخيرة العاملة في الساحة الإسلامية من الأحزاب والجماعات والتنظيمات والمؤسسات الحكومية وغيرها، وهي من إفرازات البيئة ذاتها التي ولدت فيها تلك المؤسسات أو الأحزاب.

اعرض هذه الأسئلة على نفسك أولًا وأجب عليها بصراحة وصدق. ثم اعرضها على من تعرف من العاملين والمؤمنين والمتحمسين في المشروع الإسلامي واستعرض إجاباتهم. وحينها ستدرك البون الشاسع بين محاولاتنا - نحن المؤمنين المخلصين - المتخلفة للنهوض بالأمة وبين ممارسات الآخر - المبنية على أدق قواعد البحث العلمي - لاستنزاف الأمة وتركيعها.

كم كتابًا تقرأ في العام؟

ما هي نوعية الكتب التي تقرؤها؟ (ارسم خارطة توضح نوعية الكتب التي تقرؤها)

هل تقرأ في التاريخ بعمومه وتطلع على التجارب البشرية المختلفة أم أنك لا تقرأ سوى التاريخ الإسلامي وسِيَر الصحابة والتابعين؟

كم كتابًا قرأت حول قضية النهضات والتغيير في الأمم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت