فهرس الكتاب
تسطيح الأمور أو المبالغة والتهويل فيها.
أولًا: الخلط بين المبدأ والمنهج
... وهذا الخلط أو عدم الإدراك هو أول هذه المخاطر التي تشل صحوة اليوم.(ولقد كان من رحمة الله تعالى بعباده المؤمنين أن تضمن وحيه إلى الناس نمطين من المفاهيم لا يستغني عنهما العقل البشري:
مفاهيم تتعلق بالمبدأ: فصلت نظام القيم في الإسلام، وبينت مضامين الرسالة. وتجسيدات تلك الرسالة في ميادين السياسة والاقتصاد والاجتماع.. فهي مفاهيم تتعلق بـ"ماذا"؟ لا بـ"كيف"؟
ومفاهيم تتعلق بالمنهج: بينت طرائق التطبيق ومناهج التغيير.. فهي تتعلق
بـ"كيف"؟ لا بـ"ماذا"؟) (1)
فكثير من العاملين في ساحة الفعل النهضوي إذا حدثتهم عن تجديد الوسائل والطرائق والمناهج ردوا عليك بثبات المبادئ وأهمية الإصرار عليها. وهكذا تُشل حركة الصحوة لاعتماد الكثير من أبنائها الوسائل والطرائق كمبادئ وثوابت.
ثانيًا: سوء تعريف التربية
فهناك فكرة تسيطر على كثير من قادة الصحوة الإسلامية مفادها أن عملية التغيير والتحول القائمة على التدافع والتصارع لا يمكن أن تتم قبل أن تستكمل جموع العاملين تزكية نفوسها وتربيتها روحيًا وإيمانيًا.
(1) محمد بن مختار الشنقيطي. الحركة الإسلامية في السودان، مدخل إلى فكرها الاستراتيجي والتنظيمي. دار الحكمة. لندن.