فهرس الكتاب
كم من أهل العبادة قد لبس عليهم الشيطان والهوى عبادتهم فأفسدها عليهم ، وكم من مجاهد زاغ في وسط الطريق فحارب أهله و أنصاره بعد أن كانوا له عونا وعضدا ففسد و أفسد و زاغ و انحرف وحرّف، وكم من طالب علم أسهر ليله في طلب العلى ثم دخل الهوى و الرياء فدخل على قصده ونيته و مراده ففسد و ضل فوجه سهامه إلى إخوانه المجاهدين الذين يقاتلون في سبيل الله وترك أعداء الله تعالى سالمين معافين يضحكون عليه وعلى مثله ... قال العلامة ابن تيمية: ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص153) :ومن هنا يتبين لك ما وقع فيه كثير من أهل العلم والمقال، وأهل العبادة والحال وأهل الحرب والقتال من لبس الحق بالباطل في كثير من الأصول فكثيرا ما يقول هؤلاء من الأقوال ما هو خلاف الكتاب والسنة أو ما يتضمن خلاف السنة ووفاقها، وكثيرا ما يتعبد هؤلاء بعبادات لم يأمر الله بها، بل قد نهى عنها أو ما يتضمن مشروعا و محضورا و كثيرا ما يقاتل قتالا مخالفا للقتال المأمور به أو متضمنا لمأمور به ومحظور ( انتهى) .
والمنافقون والمنافقات يجتمع بعضهم لبعض ضد الإسلام والمسلمين في كل زمان ومكان و لم يخل عصر منهم ، لهم يد سرية تارة وتارة جهرية مع الأعداء في هدم حصن الدين وقلاع التوحيد كما قال الله تعالى: { هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله ..} ، وكما قال العلامة ابن القيم: كاد القرآن أن يكون كله في المنافقين .