الصفحة 41 من 107

إن هذه الأمة منصورة مفتوح عليها ممكنة بإذن الله تعالى رغم الضعف وتكالب الأمم عليها و لكن الله تعالى اشترط شرطا في كتابه العظيم و هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كما قال تعالى: { الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر } .

روى الترمذي: وقال حديث حسن صحيح (ج2/ 255 رقم 1841) وأحمد في المسند (ج 5/ 257 رقم 3694) وخرجه الألباني في السلسلة ( رقم 1383ج 3/ 371) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح عليكم فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله، وليأمر بالمعروف وولينه عن المنكر من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

قال القرطبي: ( تفسير القرطبي ج12/ص73 ) : قال تعالى: {الذين إن مكنهم في الأرض ...} و يكون الذين إن مكناهم في الأرض أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يكن في الأرض غيرهم ، وقال ابن عباس: المراد المهاجرون و الأنصار و التابعون بإحسان و قال قتادة: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

و قال عكرمة: هم أصحاب الصلوات الخمس .

وقال الحسن و أبو العالية: هم هذه الأمة إذا فتح الله عيهم أقاموا الصلاة وقال ابن أبي نجيح: يعني الولاة .

وقال الضحاك: هو شرط شرطه الله عز وجل على من آتاه الملك وهذا حسن ، قال سهل بن عبد الله: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على السلطان و على العلماء الذين يأتونه و ليس على الناس أن يأمروا السلطان ، لأن ذلك لازم له واجب عليه ولا يأمر العلماء فإن الحجة قد وجبت عليهم ( انتهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت