فهرس الكتاب
الصفحة 53 من 107
يقولون هذا ملك لما يرونه يصنع وجعل سعد يقول: الصبر صبر البلقاء و الظفر ظفر أبي محجن، وأبو محجن في القيد فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجليه في القيد فأخبرت ابنة حفصة سعدا بما كان من أمره ، فقال سعد: [ لا والله لا أضرب اليوم رجلا أبلى للمسلمين ما أبلاهم] ، فخلى سبيله فقال أبو محجن: قد كنت أشربها إذ يقام على الحد وأطهر منها، فأما إذ بهرجتني فو الله لا أشربها أبدا، وقوله: إذ بهر جتني: أي أهدرتني بإسقاط الحد عني و منه بهرج دم ابن الحارث أي أبطله، وليس في هذا ما يخالف نصا ولا قياسا ولا قاعدة من قواعد (الدين) ولا إجماعا بل لو ادعى أنه إجماع الصحابة كان أصوب، قال الشيخ في المغني و هذا اتفاق لم يظهر خلافه .
حجم الخط: