الصفحة 72 من 107

قال الغزالي: وقد اعتبر العدالة قوم وقالوا ليس لفاسق أن يأمر و يينهى و ربما استدلوا فيه بالتنكير الوارد على من يامر بما لايفعله و ربما استدلوا بأن هداية الغير فرع للإهتداء وتقويم الغير فرع الإستقامة و الإصلاح نصاب عن نصاب الصلاح،قال:وكل ماذكروه خيالات وإنما الحق ان للفاسق أن يأمر وينهى

قال ابن النحاس: قلت ومما يدل على أن للفاسق أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قوله صلى الله عليه وسلم: [إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ] ( انتهى) .

إن توبيخ وذم صاحب الأمر والنهي إذا خالف قوله فعله لاينبغي أن يكون على أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل على فعله المخالف للحق والهدى والنور الذي يريد أن يلزم الناس به و هو لم يخرج من ظلمات المعاصي والفجور

القرطبي: ( تفسير القرطبي ج1 / ص367) : و قال أبو الأسود الدؤلي:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم

وابدأ بنفسك فانهها عن غيها ...فإن انتهت عنه فأنت حكيم

فهناك يقبل إن وعظت و يقتدى... بالقول منك و ينفع التعليم

وقال أبو عمرو بن مطر: حضرت مجلس أبو عثمان الحيري الزاهد فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد عليه للتذكير فسكت حتى طال سكوته فناداه رجل كان يعرف بأبي العباس: ترى أن تقول في سكوتك شيئا فأنشأ يقول:

وغير تقي يأمر الناس بالتقى .... طبيب يداوي والطبيب مريض .

قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت