الصفحة 79 من 107

فمن هانت عليه نفسه وقدمها لله تعالى صابرا محتسبا فلا يقال له أنت متهور أنت نتشدد أنت أحمق ألقيت بيدك إلى التهلكة ،بل نترحم عليه ونبكي على أنفسنا لأنه قد أدى وقضى الذي عليه.

روى ابن ماجه (2/382 رقم: 4057) والمنذري في الترغيب (ج3/ ص 227) : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ لا يحقر أحدكم نفسه قالوا: يا رسول الله ! كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال: يرى أمرا لله فيه مقال، ثم لا يقول فيه فيقول: الله له يوم القيامة: مامنعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس ، فيقول: فإياي كنت أحق ان يخشى ] قال الحافظ البوصيري: هذا إسناد صحيح ، قال أبو بكر الخلال (كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأبي بكر الخلال ص16-17 ) (2/2) : ذكر أبو عبد الله محمد بن مروان الذي صلب في الأمر بالمعروف فترحم عليه وقال: قد قضى ماعليه .

و قال أبو بكر الخلال (3/3) : ذكر أبو عبد الله ابن أبي خالد وقد كان أبو عبد الله عرف قصته في إقدامه فقال: ذاك قد هانت نفسه عليه ، و قال (4/4) : إن إسحاق بن إبراهيم حدثهم أنه قال: لأبي عبد الله: متى يجب علي الأمر ؟ قال إذا لم تخف سيفا ولا عصا.

وقال أبو بكر (5/5) : عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند من لا يخاف سيفه ولا سوطه، قال: إذا استطاع فلا يسعه غيره ( انتهى) .

فالمؤمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أينما كان وليعلم أنه إن قتل فهو شهيد من خيرة الشهداء، ومما ينبغي التنبه له تخويف الشيطان للإنسان على تغييره المنكر وأمره بالمعروف وقوله الحق وقيامه بالدين على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت