الصفحة 89 من 107

وروته أم هانيء عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت أم هانيء: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل: { وتأتون في ناديكم المنكر} قال: [ كانوا يخذفون من يمر بهم ويسخرون منه فذلك المنكر الذي كانوا يأتونه] ، أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده و ذكر النحاس و الثعلبي والمهدوي والماوردي وذكر الثعلبي: قال معاوية قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ إن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند وكل رجل قصعة فيها الحصى للخذف فإذا مر بهم عابر قذفوه فأيهم أصابه كان أولى به] ، يعني يذهب به للفاحشة فذلك قوله: { وتأتون في ناديكم المنكر } و قالت عائشة وابن عباس والقاسم بن أبي محمد: إنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم وقال منصور عن مجاهد كانوا يأتون الرجال في مجالسهم وبعضهم يرى بعضا وعن مجاهد: كان من أمرهم لعب الحمام وتطريف الأصابع بالحناء والصفير والخذف ونبذ الحياء في جميع أمورهم قال ابن عطية: وقد توجد هذه الأمور في بعض عصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالتناهي واجب قال مكحول: في هذه الأمة عشرة من أخلاق قوم لوط مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء وحل الإزار وتنقيض الأصابع والعمامة التي تلف حول الرأس والتشابك ورمي الجلاهق والصفير والخذف واللوطية وعن ابن عباس قال: إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة منها أنهم يتظالمون فيما بينهم ويشتم بعضهم بعضا ويتضارطون في مجالسهم ويخذفون ويلعبون بالنرد والشطرنج ويلبسون المصبغات ويتناقرون بالديكة ويتناطحون بالكباش ويطرفون أصابعهم بالحناء وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال ويضربون المكوس على كل عابر ومع هذاكله كانوا يشركون بالله وهم أول من ظهرعلى أيديهم اللوطية والسحاق فلما وقفهم لوط عليه السلام على هذه القبائح رجعوا إلى التكذيب واللجاج ( انتهى) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت