فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 101 من 362

قالوا في شرح الرواية: والمراد بذلك تنبيه الناس على فضائله واظهارها ليقتدي بها ، ويعلم ما كان عليه أهل هذا البيت لتقتفى آثارهم. و عدم انقطاع ذكره والتسليم عليه. وإن في ذلك إظهارا لما خفي من علو شأنهم في زمن زين العابدين عليه السلام ونقصا لظالميهم وتشييدا لمعرفتهم وحبهم. [1]

وهذا الكاظم رحمه الله روى القوم ان الرشيد لما حج وابتدا بالطواف ومنعت العامة من ذلك لينفرد وحده فينما هو في ذلك اذ ابتدر اعرابي البيت وجعل يطوف معه فقال الحاجب: تنح ياهذا عن وجه الخليفة فإنتهرهم الاعرابي وقال ان الله ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال: سواءا العاكف فيه والباد، فأمر الحاجب بالكف عنه فكلما طاف الرشيد طاف الأعرابي امامه فنهض إلى الحجر الاسود ليقبله فسبقه الأعرابي اليه والتثمه ثم صار الرشيد إلى المقام ليصلي فيه فصلى الأعرابي امامه، فلما فرغ هارون من صلاته استدعى الأعرابي فقال الحجاب: اجب أمير المؤمنين فقال: ما لي اليه حاجة فاقوم اليه بل ان كانت الحاجة له فهو اولى بالقيام الي، فمشى اليه وسلم عليه ورد السلام فقال هارون: اجلس يا اعرابي؟ فقال: ما الموضع لي فتستأذننى فيه بالجلوس، انما هو بيت الله نصبه لعباده فإن احببت ان تجلس فاجلس وان احببت ان تنصرف فإنصرف، فدار بينهما حوار إلى ان انصرف الأعرابي.فسأل هارون عن اسم الأعرابي فإذا هو موسى الكاظم. [2]

(1) - تذكرة الفقهاء ، للحلي ، 2 /121 ، ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ، للشهيد الأول ، 2 /59 ، مفتاح الكرامة ، لمحمد جواد العاملي ، 12 /183 (ش) ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 22 /54

(2) - مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3 /427 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 48 /141 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 1 /481

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت