وفي موطن آخر روى القوم انه لما ادخل عليه قال له هارون: ماهذه الدار؟ فقال: هذه دار الفاسقين. فقال له: فنحن كفار؟ قال: لا ولكن كما قال الله: أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [إبراهيم: 28] ، فغضب الرشيد عند ذلك وغلظ عليه، فقد لقيه ابوالحسن عليه السلام بمثل هذه المقالة وما رهبه وهذا خلاف قول من زعم انه هرب منه من الخوف. [1]
وكذا ذمه للشاعر الكميت لما مدح بني أمية، فعن درست بن أبي منصور قال كنت عند أبي الحسن موسى ( ع ) وعنده"الكميت بن زيد"فقال للكميت أنت الذي تقول: فالآن صرت إلى أمية - والأمور لها إلى مصائر ؟ ! قال: قلت ذلك وما رجعت عن ايماني ، وانى لكم لموال ولعدوكم لقال ، ولكني قلته على التقية ، قال اما لئن قلت ذلك أن التقية تجوز في شرب الخمر ؟ !
(1) - الاختصاص ، للمفيد ، 262 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 48 /156 ، موسوعة المصطفى والعترة (ع) ، للحاج حسين الشاكري ، 11 /379