فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 362

وهذا يدل على اعتراض الإمام عليه السلام على"كميت"في شعره الذي معناه"الان رجعت إلى أمية وأمورها الان إلى ترجع"فإنه مدح بالغ لهم ودليل على رجوعه إليهم بعد أن كان معروفا بالموالاة لائمة أهل - البيت عليهم السلام . ولكن الكميت الناصر لأهل البيت بقلبه وبلسانه اعتذر بأنه إنما قالها بلسانه تقية وحفظا لظواهر الأمور ، واما الإمام لم يقنع بعذره فاجابه بان باب التقية لو كان واسعا بهذه الوسعة لجاز في كل شئ تقية حتى في شرب الخمر ، مع أنه لا يجوز . فهو دليل على عدم جواز التقية بمثل هذا المدح البالغ لبنى أمية الجائرة أو اظهار المحبة لهم ، وهذا من مثل الكميت الشاعر البارع المشهور بحبه للأئمة ( ع ) قد يوجب تقوية لدعائم الكفر والضلال وتأييدا لبقية احزاب الجاهلية وأشياعهم ، فلا يجوز له ، ولو جاز إنما جاز في شرايط و وظروف. [1]

وهذا الإمام الرضا رحمه الله يروي القوم ان كتب للمأمون محض الإسلام فذكر فيما كتبه له ان الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي رضي الله عنه ثم ذكر بقية الأئمة وقال وكل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى وانهم المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول بالبيان، من مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية، ويجب البراءة منهم وعلى رأسهم الشيخين وذي النورين وعائشة رضي الله عنهم أجمعين. [2]

(1) - القواعد الفقهية ، لناصر مكارم ، 1 /416 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14 /517 ، اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 2 /465 ، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ، لعلى خان المدنى 579

(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 10/353 ، 361 ، 65 /262 ، 68/262 ، تحف العقول ، 415 ، عيون أخبار الرضا (ع) ، للصدوق ، 2 /58 ، كمال الدين وتمام النعمة ، للصدوق ، 337 ، 65 /262 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) ، لهادي النجفي ، 1 /260 ، 4 /205 ، غاية المرامن لهاشم البحراني ، 1 /114

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت