ويقول التستري: التقية إخفاء الحق وإظهار غيره خوفا عن المخالفين. [1]
ويقول التبريزي: التقية والتحفظ من شرور المخالفين إنما تكون فيما هو بمرأى ومنظر من المخالفين ، وأما في بيته أو في مكان لا سبيل للمخالفين إليه فلا يجري عليه حكم التقية ، فلا تجوز الموافقة للعامة في صلاته وتركه لما يعتبر فيها عنده في بيته المستور عن أنظار العامة ، وكذا سائر أعماله الشرعية إجماعا. [2]
ويقول آخر: لا ينبغي التردد في أن التقية المحكومة بالوجوب أو الجواز لا يختص بالعامة على وجه الخصوص بل تعم كل ظالم وجائز إذا خيف ضرره وهو مورد للتقية الواجبة أو الجائزة. [3]
وفي موضع آخر قال: إن مجرد الموافقة مع العامة لا يقتضي الحمل على التقية ما لم يكن ثمة معارض. [4]
ويضيف آخر: لا شك في أن أكثر روايات الباب ناظرة إلى حكم التقية عن المخالفين وقد يوجب هذا توهم اختصاص حكمها بهم فقط ولا تجرى في غيرهم. [5]
ويقول آخر: ويشترط في الأول ( يعنى الأدلة الدالة على اذن الشارع بالتقية ) أن يكون التقية من مذهب المخالفين لأنه المتيقن من الأدلة الواردة في الاذن في العبادات على وجه التقية لأن المتبادر من التقية التقية من مذهب المخالفين فلا يجرى في التقية عن الكفار أو ظلمة الشيعة. [6]
وهكذا، مما يدل على أنهم - أي أهل السُنة - الأصل في الجهة التي ينبغي التقية منها.
قول بعض علماء الشيعة بجواز التقية على الأئمة حتى في غياب المخالفين وبيان علة ذلك.
(1) - الصوارم المهرقة ، للتستري ، 253
(2) - تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية ، لأبو طالب التبريزي ، 1/ 52
(3) - كتاب الطهارة ، للخوئي ، 4/296
(4) - المصدر السابق ، 4/298
(5) - القواعد الفقهية ، لناصر مكارم الشيرازي ، 1/ 459
(6) - التقية ، للأنصاري ، 45 ، رسائل فقهية ، للأنصاري 79 ، كتاب الطهارة ، للأنصاري ، 2 /397 ، القواعد الفقهية ، لناصر مكارم ، 1 /459