فعن زرارة عن أبي جعفر قال: سألته عن مسالة فأجابني ثم جاء رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما اجابني ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني واجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت: يا إبن رسول الله رجلأن من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة ان هذا خير لنا وابقى لنا ولكم، قال: ثم قلت لأبي عبدالله عليه السلام: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين؟ قال: فأجابني بمثل جواب أبيه. [1]
وعن موسي بن أشيم قال: كنت عند أبي عبدالله فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزوجل فأخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول، قال: فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله فبينا انا كذلك اذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي فسكنت نفسي فعلمت ان ذلك منه تقية. [2]
(1) - الكافي ، 1/65 الحدائق الناضرة ، 1/5 ، وقال: لوكان الإختلاف انما وقع لموافقة العامة لكفى جواب واحد لما هم عليه
(2) - الكافي ، 1/265 الحدائق الناضرة ، 1/7 الإختصاص ، 330 بحار الأنوار ، للمجلسي ، 2/241 ، 23/185 ، 47/50