وعن عمر بن رياح انه سأل الباقر عن مسألة فأجابه فيها بجواب ثم عاد إليه في عام آخر فسأله عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول فقال لأبي جعفر هذا خلاف ما أجبتني في هذه المسألة العام الماضي فقال له: ان جوابنا ربما خرج على وجه التقية فشك في امره وإمامتة فلقي رجلا من أصحاب أبي جعفر يقال له محمد بن قيس فقال له: إني سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني فيها بجواب ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني بخلاف جوابه الأول قلت له لم فعلت ذلك فقال فعلته للتقية وقد علم الله اني ما سألته عنها إلا وانا صحيح العزم على التدين بما يفتيني به وقبوله والعمل به فلا وجه لإتقائه إياي وهذه حالي فقال محمد بن قيس فلعله حضرك من اتقاه فقال ما حضر مجلسه من المسألتين غيري، لا ولكن جوابيه جميعا خرجا على وجه التبخيت ولن يحفظ ما اجاب به العام الماضي فيجيب بمثله، فرجع عن إمامته وقال لا يكون إمام من يفتي بالباطل على شيء بوجه من الوجوه ولا حال من الأحوال ولا يكون إماما من يفتي تقية بغير ما يجب عند الله ولا من يرخي ستره ويغلق بابه ولا يسع الإمام إلا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فمال بسببه إلى قول البترية ومال معه نفر يسير. [1]
وغيرها من روايات، أستند عليها البحراني وغيرة على عدم ضرورة وجود أحد من أهل السُنة للقول بالتقية، وهو يدل كما ذكرنا مرارًا على انهم الأصل في القول بالتقية.
وهذا الأمر كان مثار خلاف بين الشيعة أنفسهم.
معارضة بعض علماء الشيعة لهذا القول.
(1) - فرق الشيعة ، للنوبختي ، 60 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 37/33 ، 69 /178 ، رجال الكشي ، 154 ، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي ، لمحمد على الأبطحي ، 3 /464 (ش)