هذا رغم قولهم أن التقية في كل شيء إلا في الدماء كما مر بك.
والطريف هنا أن هذه المسائل أيضا لم تسلم من التناقض، فذكروا: ان التقية تجوز في شرب الخمر وان روايات أصحابنا وأقوالهم في جواز التقية في شرب الخمر وعدمها مختلفة ، فالصدوقان رضوان الله تعالى عليها قالا: بالمنع ، فعندهما لا تقية في شرب الخمر ، ولا في المسح على الخفين ، ولا في متعة الحج ، كما لا تقية في الدماء ، والشيخ و أتباعه رحمهم الله تعالى قالوا بالجواز عند مخافة القتل . قال شيخنا الشهيد في الذكرى: قال الصدوقان: عن العالم عليه السلام ثلاث لا أتقي فيهن أحدا، شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج ، وهو في الكافي و التهذيب بسند صحيح عن زرارة قال: قلت له: أفي مسح الخفين تقية ؟ قال: ثلاث لا أتقي فيهن أحدا: شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج ، وتأوله زرارة - رحمه الله - بنسبته إلى نفسه عليه السلام ، ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ، وتأوله الشيخ بالتقية لأجل مشقة يسيرة لا تبلغ إلى الخوف على النفس أو المال ، لما مر من جواز ذلك للتقية. [1]
ورووا عن الكاظم رحمه الله أنه قال: أن التقية تجوز في شرب الخمر. [2]
عاد بنا الحديث.
(1) - اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 2 /465 (ش)
(2) - وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 11 /469 ، مستدرك الوسائل ، للحر العاملي ، للنوري الطبرسي ، 13 /128 ، 17 /68 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 47 /323 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 14 /517 ، اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 2 /465 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 15 /129