فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 362

والقسم الثاني وهم النجدات أتباع نجدة بن عويمر فقد أجازوا التقية في القول والعمل ولو أدى ذلك إلى قتل النفس التي حرم الله.

والقسم الثالث وهم الصفرية أتباع زياد بن الأصفر فكانوا وسطا بين هؤلاء وهؤلاء فأجازوها في القول دون الفعل.

أقوال علماء الشيعة في التقية.

وننتقل الآن إلى ذكر أقوال علماء الشيعة في تفسير الآيات السابقة ثم نشرع في بيان المقصود:

يقول القمي: هذه الآية رخصة ظاهرها خلاف باطنها يدان بظاهرها ولا يدان بباطنها إلا عند التقية، إن التقية رخصة للمؤمن. [1]

ويقول الطوسي: التقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس إذا كان ما يبطنه هو الحق فإن كان ما يبطنه باطلا كان ذلك نفاقا، والتقية عندنا واجبة عند الخوف على النفس وقد روي رخصة في جواز الإفصاح بالحق. [2]

ويقول الطبرسي: التقية الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس، والمعنى ان يكون الكفار غالبين والمؤمنون مغلوبين فيخافهم المؤمن إن لم يظهر موافقتهم ولم يحسن العشرة معهم فعند ذلك يجوز له إظهار مودتهم بلسانه ومداراتهم تقية منه ودفعا عن نفسه من غير ان يعتقد ذلك وفي ذلك الآية دلالة ان التقية جائزة في الدين عند الخوف على النفس. [3]

وقال في جوامع الجامع: هذه رخصة في موالاتهم - الكفار- عند الخوف، والمراد بهذه الموالاة المخالفة الظاهرة والقلب مطمئن بالعداوة. [4]

ويقول الكاشاني: منع من موالاتهم ظاهرا وباطنا في الأوقات كلها إلا وقت المخافة فإن إظهار الموالاة حينئذ جائز بالمخالفة. [5]

ويقول شبر: إلا أن تتقوا منهم تقاة، تخافوا من جهتهم ما يجب إتقاؤه ورخص لهم إظهار موالاتهم إذا خافوهم مع إبطان عداوتهم وهي التقية التي تدين بها الإمامية. [6]

(1) - تفسير القمي ، 1/108

(2) - تفسير التبيان ، 2/433

(3) - مجمع البيان ، 1/730

(4) - جوامع الجامع ، 1/167

(5) - تفسير الصافي ، 1/302

(6) - تفسير شبر ، 1/53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت