وقال القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي صلى الله على وآله من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله"من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"ولا شك أن المنكر لشئ من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وإن كانوا من فرق المسلمين نظرا إلى الاقرار بالشهادتين إلا أنهما من الكافرين نظرا إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين عليه السلام. [1]
ويقول البحراني: ان المخالف كافر لا حظ له في الإسلام بوجه من الوجوه. [2]
ويضيف: والحكم باسلام المخالفين إنما وقع في كلام جملة من المتأخرىن غفلة عن التعمق في الأخبار والنظر فيها بعين الفكر والاعتبار. [3]
ويقول: أن الناس في زمانهم عليهما السلام على أقسام ثلاثة: مؤمن وكافر وضال ، والمراد بالضال الشكاك والمستضعفون ، وقد نقلناها في كتابنا الشهاب الثاقب المتقدم ذكره وهي صريحة في كفر المخالفين كما عليه جل علمائنا المتقدمين حسبما أوضحناه في الكتاب المشار إليه. [4]
وقال: المشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هو الحكم بكفرهم - أي المخالفين - ونصبهم ونجاستهم وهو المؤيد بالروايات الإمامية. [5]
وأقواله في الباب كثيره، وتكفيره لأهل السُنة من الأمور المعروفة عند أقرانه.
(1) - الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 5 / 176
(2) - الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 18/153
(3) - الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 11/ 10
(4) - الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 24 /58
(5) - الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 5/ 175