وقال: واعلم أن جمعا من العلماء الإمامية حكموا بكفر أهل الخلاف ، والأكثر على الحكم بإسلامهم ، فإن أرادوا بذلك كونهم كافرين في نفس الأمر لا في الظاهر فالظاهر أن النزاع لفظي ، إذ القائلون بإسلامهم يريدون ما ذكرناه من الحكم بصحة جريان أكثر أحكام المسلمين عليهم في الظاهر ، لا أنهم مسلمون في نفس الأمر ، ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار. [1]
ويقول المجلسي: المخالفين ليسوا من أهل الجنان ولا من أهل المنزلة بين الجنة والنار وهي الأعراف بل هم مخلدون في النار، ولو قام القائم بدأ بقتل هؤلاء قبل الكفار. [2]
وقال: ويظهر من بعض الأخبار بل من كثير منها أنهم في الدنيا أيضًا في حكم الكفار لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة وهم يبتلون بمعاشرتهم ولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك معاشرتهم ومخالطتهم ومناكحتهم أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة ، فإذا ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبدا مع الكفار. [3]
وقال في معرض شروحه علي بعض الأقوال والروايات: ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار [4] . وقوله: ومن زعم"يدل على أن القول بعدم كفر المخالف كفر أو قريب منه. [5] "
(1) - حقائق الإيمان ، للشهيد الثاني 133 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 8 /368 ، 29 /37 ، الانتصار ، للعاملي ، 9 /99
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 8/361
(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 8 / 369 ، 29 /39 ، الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، للهمداني ، 191
(4) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 23 /360
(5) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 65 /281