ورد على من قال بعدم خلودهم في النار بأن هذا القول منهم لقول بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للاخبار ، والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها ، نعم الاحتمالان الأخيران آتيان في المستضعفين منهم كما ستعرف . والقول بخروج غير المستضعفين من النار قول مجهول القائل ، نشأ بين المتأخرىن الذين لا معرفة لهم بالاخبار ولا بأقوال القدماء الأخيار. [1]
ويقول نصير الدين الطوسي: أن الامامية قد تفردوا بأن دخول الجنة والنجاة لا يكون الا بعد ولاية آل محمد عليهم السلام واعتقاد إمامتهم. [2]
وقال المازندراني: ومن أنكرها - يعني الولاية - فهو كافر حيث أنكر اعظم ما جاء به الرسول وأصلا من أصوله. [3]
ويقول المامقاني: وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثنى عشريا. [4]
ويقول الأنصاري: الحاصل ان ثبوت صفة الكفر لهم مما لا اشكال فيه ظاهرا كما عرفت من الأصحاب ويدل عليه اخبار متواترة ..نذكر بعضها تيمنا وتشريفا للكتاب. فذكر بعض الروايات في الباب .. ثم قال: إلى غير ذلك مما لا يطيق مثلي الإحاطة بعشر معشاره ؟ بل ولا بقطرة من بحاره الا ان المستفاد من مجموع الاخبار وكلمات الأخيار ان المراد بهذا الكفر المقابل للايمان الذي هو أخص من الإسلام. [5]
ويقول النراقي: ودعوى الايمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده . وتؤكده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم ، وأنهم شر من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب. فتأمل. [6]
(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 8 /365 ، 29 /مقدمة المحقق 36
(2) - نور البراهين ، لنعمة الله الجزائري ، 1 /64 (ش)
(3) - الحدائق الناضرة ، للبحراني ، 3/ 406 ، 5/176
(4) - تنقيح المقال ، 1/208
(5) - كتاب الطهارة ، للأنصاري ، 2 /352 ، الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، 190
(6) - مستند الشيعة ، للنراقي ، 14 /163