لذا نعيب على القوم هذا الأمر ونقول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام في اعتقادكم نصبو لبيان الشرايع والاحكام فلو اتقوا من الأعداء ولم يبينوا بقيت الاحكام مستورة غير معلومة وانتفت الفائدة من نصبهم وأيضا لم يبق اعتماد على أقوالهم وأحكامهم إذ يحتمل التقية بيان خلاف الواقع وأنتم تقولون الإمام يجب أن يكون معصوما من الخطأ ليكون قوله حجة والتقية مثل الخطأ أو أشنع إذ يوجب عدم الاعتماد عليهم.
زعم الشيعة أن أصحاب الأئمة يسألون أئمتهم أن يجيبوهم دون تقية.
بل وذكروا روايات فيها أن السائل يرجو أمامة أن يجيب دون تقية، كرواية يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز وقلت: جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك. [1]
والطريف أنه حتى أمثال هذه الرويات حملوها على التقية. يقول القمي أن السائل ربما سأل عن حال شئ وقال:"أجب لي بغير تقية"وقال:"ما حكم هذا من دون تقية"فأجابوا عليهم السلام بأنه هكذا ، وهو أيضا موافق للتقية. [2]
فأي يخير يرتجي من هكذا مذهب؟
روايات من طرق الشيعة تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في تقية.
(1) - الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 7 /62 ، 69 ، مستند الشيعة ، للنراقي ، 4 /321 ، جواهر الكلام ، للجواهري ، 8 /88 ، 98 ، من لا يحضره الفقيه ، للصدوق ، 1 /262 ، وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 3 /253
(2) - مناهج الأحكام ، للميرزا القمي ، 47