الصفحة 9 من 39

نبقي مع القوم ومسألة النهي عن التسمية ونقول: ان هذا النهي شمل كتابة اسمه أيضا، فاذا اراد احدا ممن يرى هذا النهي كتابة اسمه نراه يكتبه على هذا النحو: م ح م د، هكذا بحروف مقطعه، فلذا فانك تجد هذه الطريقة في كتابة اسمه مألوفة وكثيرة في كتب القوم [1]

اما طريقة نشأته، فقد علمت من تواريخ ميلاده التي ذكرناها انه بعد وفاة أبيه العسكري لم يكن قد تجاوز السنتين إلى الست سنوات من عمره، بحسب الاختلاف الذي أوردناه هناك في تاريخ ميلاده .

إذن كان لابد للقوم من حل لهذا الاشكال، فكان ان وضعوا هذه الروايات:

عن حكيمة - التي مرت بك روايتها لمولد المهدي - قالت: بعد ان كان اربعون يوما دخلت عليه فاذا انا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت: سيدي هذا ابن سنتين؟ فتبسم ثم قال: ان اولاد الأنبياء والاوصياء اذا كانوا أئمة ينشأون بخلاف ما ينشأ غيرهم وان الصبي منا اذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة وان الصبي منا ليتكلم في بطن امه ويقرا القرآن ويعبد ربه عزو جل وعند الرضاع تطيعه الملائكه وتنزل عليه كل صباح ومساء، فلم ازل اري ذلك الصبي كل اربعين يوما إلى ان رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد بايام قلائل فلم اعرفه فقلت لابي محمد: من هذا الذي تأمرني ان اجلس بين يديه؟ فقال: ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي [2] .

(1) - انظر مثلا: كمال الدين، 314، 395، 405 مهج الدعوات، 345 غيبة الطوسي، 105، 144، 149 أمالي الطوسي/182 البحار، 48/15، 50/314، 51/4، 24، 144، 161، 52/16، 17، 34، 40، 110، 171، 378، 53/143، 148، 206، 86/61 إثبات الهداة، 1/455، 3/441، 509 الكافي، 1/329، 514، 528 المستدرك، 5/74 اعلام الورى، 404

(2) - كمال الدين، 394 البحار، 51/14، 53/327

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت