فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 268

جاء في التوراةِ السامرية في سفر التثنية 18 ( 17-22 ) : ( قال لي الربُّ: قد أحسَنوا فيما تكلَّموا ، أقيمُ لهم نبيًا من وسَطِ إخوَتِهم مثلَك ، وأجعلُ كلامي في فمِه ، فيكلِّمُهم بكلِّ ما أوصيه به ، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمعُ لكلامي الذي يتكلمُ به باسمي ، أنا أطالبُه . وأما النبيُّ الذي يطغى فيتكلَّم باسمي كلامًا لم أوصِهِ أن يتكلَّمَ به ، أو الذي يتكلمُ باسمِ آلهةٍ أخرى ، فيموت ذلك النبيُّ . وإن قلتَ في قلبكَ: كيفَ نعرفُ الكلامَ الذي لم يتكلمْ به الربُّ ؟ فما تكلمَ به النبيُّ باسمِ الربِّ ، ولم يحدث ولم يصر ، فهو الكلامُ الذي لم يتكلمْ به الرب . بل بطغيانٍ تكلَّم به النبي ، فلا تخفْ منه ) .

فإخوةُ بني إسرائيلَ هم بنو إسماعيلَ ، وليسَ هناك نبيًا أُرسِلَ في بني إسماعيلَ غيرُ النبي ( ، كما أنه لم يرسَلْ نبيٌّ بعدَ موسى عليه السلام ، يصدُقُ عليه أنه مثلُ موسى غير النبي ( ، فكلاهما جاء برسالةٍ مستقِلَّةٍ ، وبتشريعاتٍ في الحياة ، وبأمرٍ بقتالِ الأعداءِ ، وغيرِ ذلك . وكلامُ الله الذي يجعلُه في فيه هو القرآنُ الذي لا يشبِهُ كلامَ البشرِ ، والذي يحقِّقُ ذلك أيضًا أمِّيَتَه ( وعدمُ معرفتِه ببلاغةٍ ، ثم هو يتكلَّمُ بهذا الكلامِ العظيمِ ! فكأنما وُضِعَ في فيه وضعًا . ثم مِنَ الدلائلِ لهم على أنه هو ؛ أنَّ ما أخبرَ به وقعَ ، وأن دينَه انْتَشَرَ ، وأنه عاشَ حتى تمَّ له ما أرادَ .

وجاء في سفر التثنية 33 ( 1-2 ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت