فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 268

وقال في 220 ( 19-20 ) : ( فلما كان الناسُ قد دَعَوني الله وابنَ الله على أني كنتُ بريئًا في العالم ، أراد الله أن يهزأ الناسُ بي في هذا العالم ، بموتِ يهوذا معتقدين أنني أنا الذي متُّ على الصليبِ ، لكيلا تهزأَ الشياطينُ بي في يوم الدينونةِ . وسيبقى هذا إلى أن يأتيَ محمدٌ رسولُ الله ، الذي متى جاء كشفَ هذا الخداعَ للذين يؤمنون بشريعة الله ) .

وبهذه البشارةِ نختمُ هذه الفقرةَ ، ونشرعُ الآنَ في الفقرةِ التالية .

ـ انتظارُ أهل الكتابِ لها:

ونظرًا لما تقدَّم من البشاراتِ به ( الموجودةِ في كتبِ أهلِ الكتاب كانت طائفةٌ منهم في انتظارٍ له وترقُّبٍ لوقتِ بعثته حتى أن بعضَهم قَدِمَ المدينةِ لأجلِ ذلك:

فعن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ عن رجالٍ من قومه ، قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلامِ ، مع رحمةِ الله تعالى وهُداه لنا ، لما كنا نسمَعُ من رجالِ يهود . وكنا أهلَ شركٍ أصحابَ أوثانٍ ، وكانوا أهلَ كتابٍ ، عندَهم علمٌ ليس لنا ، وكانت لا تزالُ بيننا وبينهم شرورٌ ، فإذا نلنا منهم بعضَ ما يكرَهون ، قالوا لنا: إنه قد تقاربَ زمانُ نبيٍّ يُبعَثُ الآن ، نقتلُكم معه قتلَ عادٍ وإِرَمٍ . فكنا كثيرًا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعثَ الله رسولَه ( أجبناه فآمنّا به ، وكفروا به . ففينا نزلَ هؤلاءِ الآياتِ من البقرة: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت