فهرس الكتاب
حقًا ؟ يجب عليك أن تفعلَ شيئًا لأجلِ محبةِ الله . أجاب إبراهيم: ها هو ذا عبدُ الله مستعدٌ أن يفعلَ كلَّ ما يريدُ الله . فكلَّم الله حينئذٍ إبراهيمَ قائلا: خذْ ابنَكَ بكرَكَ إسماعيلَ واصعدْ الجبلَ لتقدِّمَه ذبيحةً ، فكيف يكون إسحاقُ البكرَ ؛ وهو لما وُلِدَ كان إسماعيلُ ابنَ سبعِ سنين ؟ فقال حينئذ التلاميذ: إن خداعَ الفقهاءِ لجليٌّ ، لذلك قل لنا أنتَ الحقَّ ، لأننا نعلم أنك مرسلٌ من الله . فأجاب حينئذٍ يسوع: الحقُّ أقولُ لكم إن الشيطانَ يحاولُ دائمًا إبطالَ شريعةِ الله ، فلذلك قد نَجَّسَ هو وأتباعُه والمراؤونَ وصانعوا الشرِّ كلَّ شيءٍ اليومَ ، الأولون بالتعليمِ الكاذب ، والآخِرون بمعيشةِ الخلاعةِ ، حتى لا يكادَ يوجدُ الحقُّ تقريبًا ، ويلٌ للمرائين ، لأن مدحَ هذا العالم سينقلبُ عليهم إدانة وعذابًا في الجحيم . لذلك أقول لكم: إن رسولَ الله بهاء ، يسر كل ما صنع الله تقريبا ، لأنه مزدان بروحِ الفهمِ والمشورةِ ، روحِ الحكمةِ والقوةِ ، روحِ الخوفِ والمحبة ، روحِ التبَصُّرِ والاعتدالِ ، مزدانٌ بروحِ المحبةِ والرحمةِ ، روحِ العدل والتقوى ، روحِ اللطفِ والصبرِ ، التي أخذ منها من الله ثلاثة أضعافِ ما أعطى لسائرِ خلقه ، ما أسعدَ الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم ! صدقوني إني رأيتُه ، وقدَّمتُ له الاحترامَ ، كما رآه كلُّ نبي ، لأن الله يعطيهم روحه نبوة ، ولما رأيته امتلأتُ عزاءً قائلًا: يا محمدُ ليكن الله معك ، وليجعلني أهلًا أن أحُلَّ سير حذائِك ، لأني إذا نلتُ هذا صرتُ نبيًا عظيمًا ، وقدوسَ الله ) .