فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 268

يقول برنابا في 43 ( 13-31 ) ، 44 ( 1-31 ) : ( الحقُّ أقولُ لكم: إنَّ كلَّ نبيٍّ متى جاء فإنه يحملُ لأمةٍ واحدةٍ فقط علامةَ رحمة الله ، ولذلك لم يتجاوزْ كلامُهم الشعبَ الذي أُرسِلوا إليه ، ولكن رسولُ الله متى جاء يعطيه الله ما هو بمثابةِ خاتَمِ يدِه ، فيحمل خَلاصًا ورحمةً لأممِ الأرضِ الذين يَقبَلون تعليمَه ، وسيأتي بقوةٍ على الظالمين ويَبيدُ عبادةَ الأصنام بحيث يخزى الشيطانُ ، لأنه هكذا وعدَ اللهُ إبراهيمَ قائلا: انظر فإني بنسْلِكَ أباركُ كلَّ قبائلِ الأرضِ ، وكما حطَّمْتَ يا إبراهيمُ الأصنامَ تحطيمًا هكذا سيفعلُ نسلُك . أجاب يعقوبُ: يا معلَِّمُ قلْ لنا بمن صنعَ هذا العهد ؟ فإن اليهودَ يقولون بإسحقَ ، والإسماعليون يقولون بإسماعيل . أجاب يسوع: ابنُ منْ كان داود ؟ ومن أيِّ ذرية ؟ أجاب يعقوب: من إسحقَ ، لأن إسحقَ كان أبا يعقوب ، ويعقوب كان أبا يهوذا ، الذي من ذريته داود ، فحينئذ قال يسوع: ومتى جاء رسولُ الله فمن نَسْلِ من يكون ؟ أجاب التلاميذ: من داود . فأجاب يسوع: لا تغُشُّوا أنفسَكم ، لأن داودَ يدعوه في الروحِ ربًا قائلا هكذا: قال الله لربي: اجلسْ عن يميني حتى أجعلَ أعداءَك موطئًا لقدميك ، يرسلُ الربُّ قضيبَك الذي سيكون ذا سلطانٍ في وسط أعدائِك فإذا كان رسولُ الله الذي تسمونه مسيا ابن داود ، فكيف يسميه داود ربا ؟ صدقوني لأني أقولُ لكم الحق ، إن العهدَ صُنِعَ بإسماعيلَ لا بإسحق . حينئذ قال التلاميذُ: يا معلِّم ، هكذا كُتِبَ في كتابِ موسى أن العهدَ صنِعَ بإسحاقَ . أجاب يسوع متأوِّهًا: هذا هو المكتوبُ ، ولكنَّ موسى لم يكتبْه ولا يشوعُ ، بل أحبارُنا الذين لا يخافون الله ، الحقُّ أقولُ لكم إنكم إذا أعمَلْتُم النظرَ في كلامِ الملاك جبريل ، تعلمون حيث كتبتنا وفقهائنا ، لأن الملاك قال: يا إبراهيمُ سيعلمُ العالمُ كلُّه كيف يحبُّكَ الله ، ولكن كيفَ يعلم العالم محبتَك لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت