فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 268

جاء في إنجيل لوقا 2 ( 14 ) في قصةِ ميلادِ المسيحِ أن الملائكةَ ظَهَرَتْ للرُّعاةِ قائلينَ: ( المجدُ لله في الأعالي ، وعلى الأرضِ السلامُ وبالناسِ المسرة ) .

وهنا يناقشُ الترجمةَ قسٌّ كبيرٌ من كبارِ القساوِسَةِ هداه الله تعالى إلى الإسلامِ ، وهو البروفسور عبدُ الأحدِ داود ، فيُثبِتُ من خلالِ مناقشته تحريفَ هذه الترجمة ، أن أصلَ كلمةِ السلام وهي لفظةٌ ( إيريني ) ترجمتها الصحيحة ( الإسلام ) ! وأن أصلَ كلمةِ المسرة وهي لفظة ( أيودوكيا ) ترجمتُها الصحيحةُ محمدٌ أو أحمدُ ! ويقرِّرُ هذا بمبحثٍ لغويٍّ نفيسٍ ، ويستدِلُّ بأدلةٍ من الإنجيلِ على بطلانِ معنى الترجمةِ الموجودةِ حاليًا . وقد أعانه على ذلك خبرتُه الواسعةُ بهذا الدين ، وتمكُّنُه العجيبُ من لغته الأصليةِ ، بحيث كشفَ الكثيرَ من عوراتهم على رؤوسِ الأشهادِ (299) ويقول الدكتورُ أحمد شلبي: ( ومما يؤيِّدُ بطلانَ هذه الترجمة أن تولوستوي المفكرَ الروسيَّ الشهيرَ ، كتبَ مؤلَّفًا عن الأناجيلِ الأربعةِ ، ورتَّبَ من الأربعةِ الأناجيلِ إنجيلًا واحدًا ، ربَطَ جملَ الآياتِ المفيدة - على زعمه - بعضَها ببعضٍ ، ولم يُثبِتْ تولوستوي هذه الآية في إنجيله الشاملِ زاعمًا أنها من الآياتِ المحرَّفَةِ التافِهَةِ ومن لغوِ القولِ ) (300) .

ونختم هذه الفقرةَ المباركةَ ، والذي يطولُ فيها الكلامُ ويطولُ ، بفقْرَتَيْنِ من إنجيلِ برنابا بدونِ تعليقٍ ، لأن الكلام حولَ هذا الإنجيل يزيدُ البحثَ طولًا ، وقد اكتَفَيْنا بفقرتينِ فقط للدَّلالةِ على ما فيه من بابِ الإشارةِ ، وإلا فهو مليءٌ بالبشاراتِ الدالةِ على رسالتِه ( ، والمصَرِّحَةِ باسمه في بعضِ الأحايين ، وقد اسْتَقْصَيْتُ ذلك في السيرةِ الصحيحةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت