فهرس الكتاب
وهذا النجمُ هو ما يُسمى عند علماءِ الهيئةِ منْ أهلِ المشرقِ: قرانُ ملةِ الإسلامِ ، أو قرانُ الملة . وهو عندَهم عبارةٌ عن اقترانِ المريخِ بزحلٍ في برجِ العقربِ ، وأن النبيَّ ( ، وُلِدَ في السنة الأولى من هذا القرانِ ، بعدَه بقليل(308) .
وأما في طفولتِه (: فحادثةُ شقِّ الصَّدْرِ التي حَصَلَتْ له وهو في باديةِ بني سعدٍ ، وقدْ جاءتْ من عِدَّةِ طُرُقٍ ، ولن نذكرَ القصةَ بطولها ، إلا أننا سنشيرُ إليها باختصار .
عن أنسٍ ( قال: إن رسولَ الله َ( أتاه جبريلُ ( وهو يلعَبُ مع الغلمانِ ، فأخذه فصَرَعَه فشقَّ عن قلبِه ، فاسْتَخْرَجَ القلبَ ، فاستخْرَجَ منه علقةً ، فقال: هذا حظُّ الشيطانِ منكَ . ثم غَسَلَه في طِسْتٍ من ذهبٍ بماءِ زمزمَ ، ثم لأَمَهُ ، ثم أعادَه في مكانه . وجاء الغلمانُ يَسْعَوْنَ إلى أمِّه - يعني ظئرَه - فقالوا: إن محمدًا قد قُتِلَ . فاسْتَقْبَلوه وهو منتَقِعُ اللونِ .
قال أنسٌ: وقد كنتُ أرى أثرَ ذلك المَخِيطِ في صدرِه (309) .
وأما ما كان عند بعثَتِه ( فهو تسليمُ الحجرِ عليه:
فعن جابرٍ ( قال: قال رسولُ الله (:"إني لأعرفُ حَجَرًا بمكةَ كان يسلِّمُ عليَّ قبلَ أن أُبعثَ ، إني لأعرِفه الآن"(310) .
ـ بدايتُها:
أما بدايةُ رسالتِه ( ، فهي كما وَصَفَتْها عائشةُ رضي الله عنها بقولها: