فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 268

وكان عيسى عليه السلام مثلًا ، رسولًا إلى بني إسرائيلَ ، وكانت رسالتُه ملزمةً لهم إلى بعثةِ النبيِّ ( ، ومعنى كونِه رسولًا إلى بني إسرائيلَ أن هؤلاءِ هم الذين كُلِّفَ بإبلاغِهم ، ولا يعني هذا عدمَ إبلاغِ غيرِهم فقد يبلِّغُ غيرَهم من بابِ الفضلِ والخير . وكلُّ من بَلَغَتْه دعوتُه لزمه اتباعه . قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ?( آل عمران: 49 ) . وجاء في إنجيل متى ( 15: 21-28 ) : ثم خرجَ يسوعُ من هناكَ وانصرَفَ إلى نواحي صور وصيدا ، وإذا امرأةٌ كنعانيةٌ خارجةٌ من تلكَ التُّخومِ ، صرَخَتْ إليه قائلةً: ارحمني يا سيد ، يا ابن داود ابنتي مجنونةٌ جدًا . فلم يُجِبْها بكلمةٍ ، فتقدَّمَ تلاميذُه وطلبوا إليه قائلين: اصرِفْها لأنها تصيحُ وراءَنا ، فأجاب وقال: لم أرسَلْ إلا إلى خرافِ بيتِ إسرائيلَ الضالة . فأتَتْ وسجَدَتْ له قائلةً: يا سيد أعِنّي . فأجابَ وقال: ليسَ حسنًا أن يؤخذَ خبزُ البنين ويطرَحَ للكلابِ . فقالت: نعم يا سيد ، والكلابُ أيضًا تأكلُ من الفتاتِ الذي يسقطُ من مائدةِ أربابها حينئذٍ أجابَ يسوعُ وقال لها: يا امرأة ، عظيمٌ إيمانُك ! ليكنْ لكِ كما تريدين . فشفيت ابنتُها من تلك الساعة . وجاء فيه أيضا ( 10: 5-6 ) : موصيًا الحواريين: إلى طريقِ أممٍ لا تمضوا ، وإلي مدينةِ للسامريين لا تدخُلوا ، بل اذهبوا بالحري إلى خرافِ بني إسرائيلَ الضالةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت