فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 268

وحيثُ أنني قد بينتُ منهجي في نوعيةِ النُّصوصِ الحديثيةِ التي دَرَسْتُ من خلالها شخصيتَه ( ، وما يتعلقُ برسالته ، أُحِبُّ أن أنوه بأنني اعتمدتُ قبلَ كلِّ شيءٍ على كلامِ الله سبحانه وتعالى ، فإن الباحثَ إذا سَبَرَ آياتِ القرآنِ وتدبَّر فيها تحصَّلَ على مادةٍ غنيةٍ جدًا بالمعلومات في ذلك المضمارِ ، ولكن هناك نقطةٌ هامةٌ ألفِتُ الأنظارَ إليها ، وهي أنَّ فهمي لدلالاتِ الآياتِ لم يكنْ وليدَ فكري ، ولكنه راجعٌ إلى كلامِ أهلِ العلمِ المشهودِ لهم بالفهم والاطلاعِ وسعةِ المعرفةِ وعلى رأسِهِم سلفُ الأمةِ من الصحابةِ والتابعينِ . وقد التزمتُ أيضًا الصحةَ فيما أُورِدُه من آثارٍ عن الصحابةِ وغيرِهم ، ليكونَ المنهجُ واحدًا ، والمعلوماتُ صحيحةً .

وقد سِرت في بحثي هذا على خطةٍ منهجيةٍ ، وها أنا أذكرُها مفصلة:

بدأتُ بأن قَسَّمْتُ البحثَ إلى ثلاثةِ أبوابٍ:

1ـ جعلتُ البابَ الأولَ كالتمهيدِ للكلامِ في البابَيْنِ اللَّذَيْنِ بعدَه ، فعقدتُ فصلًا فَرْعِيًا في أهمية دراسةِ البيئةِ عندَ دراسةِ شخصيةِ أفرادِها ، ثم جعلتُ تحتَ البابِ فصلَيْن:

ـ الفصلُ الأولُ: في أحوالِ أهلِ الجاهليةِ ، وما كانوا عليه قبلَ ولادتِه ( وبعدَها ، كنظرةٍ عامةٍ في المجتمعِ المحيطِ به ( ، والأفكارِ والمبادئِ التي أحاطَتْ به ( في بَدءِ حياتِه إلى أن بُعِثَ .

ـ والفصلُ الثاني: في البيئةِ الصغرى الأكثر التصاقًا به ( ، ولها التأثيرُ الأكبرُ في شخصيته ( ، وهي أسرتُه التي نَشَأَ فيها . وبالطبعِ تكلمتُ عن ولادَتِه ونشأتِه يتيمًا وما إلى ذلك بإيجاز .

2ـ ثم انتقلتُ إلى البابِ الثاني ، وهو: الموضوعُ الأولُ في ذلكَ المبحثِ ، وهو شخصيتُه ( . فقسمته إلى أربعةِ فصولٍ:

ـ الفصلُ الأول: في شخصيتِه ( في طفولته حتى البلوغ .

ـ الفصلُ الثاني: في شخصيتِه ( في شبابِه حتى بَعَثَه الله نبيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت