فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 268

وعن أبي مسعودٍ الأنصاري قال: قال رجل: يا رسولَ الله ، لا أكادُ أدركُ الصلاةَ مما يطول بنا فلان . فما رأيتُ النبيَّ ( في موعظةٍ أشدَّ غضبًا من يومئذ . فقال:"يا أيها الناس إنكم مُنَفِّرون ، فمن صلى بالناس فليخفف ، فإن فيهم المريضَ ، والضعيفَ ، وذا الحاجة"(110) .

وعن أبي هريرةَ أن رسولَ الله ( قال:"بُعِثْتُ بجوامعِ الكَلِمِ ، ونُصِرْتُ بالرعبِ . فبينا أنا نائمٌ أوتيتُ مفاتيحَ خزائِنِ الأرضِ فوُضِعَتْ في يديَّ". قال أبو هريرة (: وقد ذهبَ رسولُ الله ( وأنتم تَنْتَثِلونها(111) .

وعن عائشةَ رضي الله عنها أن النبيَّ ( كان يحدثُ حديثًا لو عَدَّهُ العادُّ لأحصاه(112) .

وعن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: كان رسولُ الله ( إذا خَطَبَ احمَرَّتْ عيناه ، وعلا صوتُه ، واشتَدَّ غضبُه ، حتى كأنه مُنذِرُ جيشٍ ، يقول: صبَّحَكم ومسّاكم . ويقول:"أما بعدُ ، فإن خيرَ الكلامِ كتابُ الله ، وخيرَ الهديِ هديُ محمد ، وشرَّ الأمورِ محدثاتهُا، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ"، ثم يقول:"أنا أولى بكلِّ مؤمن من نفسه ، من تركَ مالًا فلأهله ، ومن تركَ دينًا أو ضياعا فإليَّ وعليَّ"(113) .

وعن سماكِ بنِ حَرْبٍ قال: قلت لجابرِ بنِ سمرة: أكنتَ تجالسُ رسولَ الله ( ؟ قال: نعم ، كثيرًا . كان لا يقومُ من مصلاّه الذي يصلّي فيه الصبحَ حتى تطلعَ الشمسُ ، فإذا طلعتْ قامَ . وكانوا يتحَدَّثون فيأخُذون في أمرِ الجاهليةِ فيضحَكون ، ويتَبَسَّمُ ((114) .

وعن أنسٍ قال: ما رأيتُ رجلًا التقَمَ أُذنَ رسولِ الله ( فينحي رأسَه ، حتى يكون الرجلُ هو الذي ينحي رأسَه ، وما رأيتُ رجلًا أخذَ بيده فترَكَ يدَه ، حتى يكونَ الرجلُ هو الذي يَدَعُ يده(115) .

وعن عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ جزء ( قال: ما رأيتُ أحدًا أكثرَ تبسُّمًا من رسولِ الله ((116) .

وعنه ( قال: ما كان ضَحِكُ رسولِ الله ( إلا تبسُّمًا(117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت