فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 268

وعن سهلِ بنِ سعدٍ الساعِدِيِّ أن رسولَ الله ( ذهبَ إلى بني عمروِ بنِ عَوْفٍ ، ليًصلِحَ بينهم ، فحانتْ الصلاةُ ، فجاء المؤذنُ إلى أبي بكر فقال: أتصلي للناس فأقيم ؟ قال: نعم . فصلى أبو بكر ...وذكر الحديث(132) .

وعن أسامةَ بنِ زيدٍ أن النبيَّ ( ركِبَ حمارًا عليه إكافٌ ، تحتَه قطيفةٌ فَدَكِيةٌ ، وأردَفَ وراءه أسامةَ ، وهو يعودُ سعدَ بنَ عبادةَ في بني الحارثِ بنِ الخزرجِ ، وذاك قبلَ وقعةِ بدرٍ ، حتى مرَّ بمجلسٍ فيه أخلاطٌ من المسلمينَ والمشركينَ عبدةِ الأوثانِ واليهودِ ، فيهم عبدُ الله ابنُ أبَيّ ، وفي المجلسِ عبدُ الله بنُ رواحةَ ، فلما غَشِيَتْ المجلسَ عجاجةُ الدابة ، خمَّرَ عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ أنفَه برِدائِه ، ثم قال: لا تُغَبِّروا علينا . فسلَّم عليهم النبيُّ ( ثم وقَفَ فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن . فقال عبد الله بن أبي: أيها المرءُ لا أحسنَ من هذا ، إن كان ما تقولُ حقًا ! فلا تُؤْذِنا في مجالِسِنا ، وارجِعْ إلى رَحْلِكَ ، فمنْ جاءكَ منا فاقصُصْ عليه ، فقال عبدُ الله بنُ رواحةَ: اغشنا في مجالسنا ، فإنا نحبُّ ذلك . قال: فاسْتَبَّ المسلمون ، والمشركون ، واليهود ، حتى همّوا أن يتواثبوا . فلم يزَلْ النبيُّ ( يُخَفِّضُهم ، ثم ركِبَ دابته حتى دخلَ على سعدِ بنِ عبادة فقال:"أي سعدُ ، ألم تسمعْ إلى ما قالَ أبو حباب( يريد عبد الله بن أبي ) ؟ ، قال كذا وكذا". قال: اعفُ عنه يا رسولَ الله ، واصفحْ ، فوالله لقد أعطاكَ الله الذي أعطاكَ ، ولقدْ اصطلحَ أهلُ هذه البحيرة أن يُتَوِّجوه فيعصبوه بالعصابةِ ، فلما ردَّ الله ذلك بالحقِّ الذي أعطاكَ شَرَقَ بذلك ، فذلك فَعَلَ به ما رأيتَ . فعفا عنه النبيُّ ((133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت