فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 268

وعن أبي موسى قال: كنتُ عند النبي ( وهو نازلٌ بالجعرانة بين مكةَ والمدينة ، ومعه بلالٌ . فأتى رسولَ الله ( رجلٌ أعرابيٌّ فقال: ألا تُنجِزْ لي يا محمدُ ما وعدْتَني . فقال له رسولُ الله (:"أبشر". فقال له الأعرابيُّ: أكثَرْتَ عليَّ من أبشر . فأقبَلَ رسولُ الله ( على أبي موسى وبلال كهيئةِ الغضبان . فقال:"إن هذا قد ردَّ البشرى فاقبلا أنتما". فقالا: قبِلْنا يا رسولَ الله . ثم دعا رسولُ الله ( بقدحِ ماءٍ ، فغَسَلَ يديه ، ووجهَه فيه ، ومجَّ فيه . ثم قال:"اشربا منه ، وأفرِغا على وجوهِكما ، ونحورِكما ، وأبشرا". فأخذا القَدَحَ ففعلا ما أمرَهما به رسولُ الله ( ، فنادتهما أمُّ سلمةَ من وراءِ السِّتْرِ: أفضِلا لأمِّكما مما في إنائِكما ، فأفضلا لها منه طائفة(134)

وتقدَّم عفوُه ( عن الرجلِ الذي اختَرَطَ السيفَ ليقتُلَه في بدايةِ هذا الباب .

وقال تعالى له: ? ? ? ? ? ( الأعراف: 200 ) .

عن البراءِ ( قال: رأيتُ رسولَ الله ( يومَ الخندَقِ وهو ينقُلُ الترابَ ، حتى وارى الترابُ شعرَ صدرِه - وكان رجلًا كثيرَ الشَّعرِ - وهو يرتجِزُ برجز عبد الله:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدَّقْنا ولا صلّينا

فأنزِلَنْ سكينةً علينا وثبِّتِ الأقدامَ إن لقينا

إن الأعداء قد بغَوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا

يرفع بها صوته (135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت