فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 268

وعن عمروِ بن العاص ( قال: وما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من رسولِ الله ( ، ولا أجلَّ في عيني منه ، وما كنتُ أُطيقُ أن أملأَ عيني منه إجلالًا له ، ولو شئتُ أن أصِفَه ما أطقْتُ لأني لم أكنْ أملأُ عيني منه(143) .

وعن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ( قال: بينا أنا واقفٌ في الصفِّ يومَ بدرٍ ، فنظرْتُ عن يميني وشمالي ، فإذا أنا بغلامَينِ من الأنصارِ حديثةٌ أسنانهما ، تمنَّيْتُ أن أكونَ بين أضلعَ منهما ، فغمزني أحدُهما ، فقال: يا عم ، هل تعرفُ أبا جهلٍ ؟ قلت: نعم . وما حاجتُك إليه يا ابنَ أخي ؟ قال: أُخبِرْتُ أنه يسبُّ رسولَ الله ( ، والذي نفسي بيده لئن رأيتُه لا يفارِقُ سوادي سوادَه حتى يموتَ الأعجلُ منا . فتعجَّبْتُ لذلك ، فغمزني الآخرُ فقال لي مثلَها ، فلم أنشب أن نظرتُ إلى أبي جهلٍ يجولُ بينَ الناس . فقلت: ألا إن هذا صاحبَكما الذي سألتماني . فابتدراه بسيفَيْهما ، فضرباه حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى رسولِ الله ( فأخبراه فقال:"أيُّكما قَتَلَه"؟ قال كلُّ واحدٍ منهما: أنا قتلتُه . فقال:"هل مَسَحْتُما سيفَيْكُما"؟ قالا: لا . فنظرَ في السيفين فقال:"كلاكُما قَتَلَه ، سلَبُه لمعاذِ بنِ عمروِ بنِ الجَموحِ". وكانا معاذَ بنَ عفراءِ ، ومعاذَ بن الجموح(144) .

وعن مالكِ بنِ الحُويرِثِ ( قال: أتيتُ النبيَّ ( في نفرٍ من قومي ، فأقمنا عنده عشرينَ ليلةً ، وكان رحيمًا رفيقًا ، فلما رأى شوقَنا إلى أهالينا قال:"ارجعوا فكونوا فيهم ، وعلِّموهم ، وصلّوا ، فإذا حضرتْ الصلاةُ ، فلْيَؤَذِّنْ لكم أحدُكم ، وليؤمكم أكبرُكم"(145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت