فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 268

وعن أنسِ بنِ مالكٍ ( أن رسولَ الله ( أتى على امرأةٍ تبكي على صبيٍّ لها ، فقال لها:"اتقي الله واصبري". فقالت: وما تُبالي بمصيبتي . فلما ذهبَ ، قيل لها: إنه رسولُ الله ( ، فأخذها مثلُ الموتِ . فأتتْ بابَه فلمْ تجِدْ على بابه بوابين . فقالت: يا رسولَ الله ، لمْ أعرِفْكَ . فقالَ:"إنما الصبرُ عندَ أوَّلِ صدمةٍ"أو قال:"عندَ أوَّلِ الصَّدْمَةِ"(138) .

وعنه قال: قال رجلٌ من الأنصار: إني لا أستطيعُ الصلاةَ معك - وكان رجلًا ضخمًا _ فصنعَ للنبيِّ ( طعامًا فدعاه إلى منزله ، فبسطَ له حصيرًا ، ونضحَ طَرَفَ الحصيرِ فصلى عليه ركعتين . فقال رجلٌ من آل الجارودِ لأنسٍ: أكان النبيُّ ( يصلي الضحى ؟ قال: ما رأيته صلاها إلا يومئذ(139) .

وعن أبن أبي أوفى ( ، قال: كان رسولُ الله ( يُكثِرُ الذِّكْرَ ، ويقل اللَّغوَ ، ويطيلُ الصلاةَ ، ويقصُرُ الخطبةَ ، وكان لا يأنَفُ ، ولا يستَكْبِرُ أن يمشيَ مع الأرملةِ والمسكين فيقضي له حاجته(140) .

وعن أنسٍ ( أن امرأةً كان في عَقْلِها شيءٌ فقالت: يا رسولَ الله إن لي حاجة . فقال:"يا أمَّ فلانٍ انظري أيُّ السِّكَكِ شئتِ حتى أقضيَ لكِ حاجَتَكِ"فخلا معها في بعضِ الطُّرُقِ ، حتى فرَغَتْ من حاجتها(141) .

وفي صلحِ الحديبيةِ ، لما رَجَعَ عروةُ بنُ مسعودٍ إلى أصحابه ، قال: أيْ قومِ ، والله لقدْ وَفَدْتُ على الملوكِ ، ووَفَدْتُ على قيصرَ وكسرى والنجاشيِّ ، والله إن رأيتُ مليكًا قطُّ يُعَظِّمُه أصحابُه ما يعظِّمُ أصحابُ محمدٍ محمدًا ، والله إن يتَنَخَّمُ نخامةً إلا وَقَعَتْ في كفِّ رجُلٍ منهم فدَلَكَ بها وجهَه وجِلدَه ، وإذا أمرَهم ابتدَروا أمرَه ، وإذا توضَّأَ كادوا يقتَتِلونَ على وَضوئِه ، وإذا تكلَّموا خفضوا أصواتَهم عنده ، وما يُحِدُّونَ إليه النظرَ تعظيمًا له ...الحديث (142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت