فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 268

وعن بريدةَ ( أن ماعزَ بنَ مالكٍ الأسلمي ، أتى رسولَ الله ( فقال: يا رسولَ الله ، إني قد ظلمتُ نفسي وزَنَيْتُ ، وإني أريدُ أن تطهرني . فرده . فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله ، إني قد زنيتُ . فردَّه الثانيةَ . فأرسل رسولُ الله ( إلى قومه ، فقال:"أتعلمونَ بعقلِه بأسًا ، تُنكرون شيئًا"؟ . فقالوا: ما نعلَمُه إلا وفي العقلِ من صالحينا ، فيما نرى . فأتاه الثالثةَ فأرسَلَ إليهم أيضًا ، فسأل عنه ، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله . فلما كان الرابعةَ حَفَرَ له حفرةً ، ثم أَمَرَ به فرُجِمَ . قال: فجاءت الغامديةُ ، فقالت: يا رسولَ الله إني قد زنيت ، فطَهِّرْني . وإنه ردَّها فلما كان الغد . قالت: يا رسولَ الله لمَ تَرُدَّني ، لعلَّكَ أن تردني كما ردَدْتَ ماعزًا ، فوالله إني لحُبلى . قال:"أما لا ، فاذهبي حتى تلِدي". فلما ولدَتْ ، أتته بالصبي في خِرْقَةٍ . قالت: هذا ولدتُه . قال: اذهبي فأرضِعيه ، حتى تفطُميه . فلما فطمَته ، أتته بالصبيِّ في يده كسرةُ خُبْزٍ . فقالت: هذا يا نبيَّ الله قد فطمتُه ، وقد أكلَ الطعامَ . فدفعَ الصبيَّ إلى رجلٍ من المسلمينَ ، ثم أمرَ بها فحُفِرَ لها إلى صدرِها ، وأمرَ الناسَ فرجموها ، فيُقبِلُ خالدُ بنُ الوليدِ بحَجَرٍ فرمى رأسَها ، فتنضحُ الدمَ على وجهِ خالدٍ فسبَّها . فسمِعَ نبيُّ الله ( سبَّه إياها ، فقال:"مهلًا يا خالد ، فو الذي نفسي بيده لقد تابتْ توبةً لو تابها صاحبُ مُكْسٍ لغُفِرَ له". ثم أَمَرَ بها فصلى عليها ودُفنت(149) .

وعن أبي هريرة ( قال: أُتِيَ النبيُّ ( برجلٍ قد شَرِبَ ، قال:"اضربوه". قال أبو هريرةَ (: فمنا الضاربُ بيده ، والضاربُ بنَعْلِه ، والضاربُ بثوبه ، فلما انصرفَ ، قال بعضُ القوم: أخزاكَ الله . قال:"لا تقولوا هكذا ، لا تُعينوا عليه الشيطانَ"(150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت