فهرس الكتاب
وعن عمرَ بنِ الخطابِ أن رجلًا كان على عهدِ النبيِّ ( كان اسمه عبدَ الله ، وكان يلقَّبُ حمارًا ، وكان يُضحِكُ رسولَ الله ( ، وكان النبيُّ ( قد جلده في الشرابِ ، فأتي به يومًا فأمَرَ به فجُلِدَ ، فقال رجلٌ من القوم: اللهم الْعَنْه ما أكثرَ ما يؤتى به ! فقال النبي (:"لا تلعنوه ، فوالله ما علمتٌ أنه يحبُّ اللهَ ورسولَه"(151) .
ـ سماتُ شخصيته ( كسياسيٍّ:
وهذه الفقرةُ تتداخَلُ مع الفقرةِ السابقةِ وغيرِها ، ولكننا سنشيرُ إلى بعض ما هو لصيقٌ بها هنا ، على سبيلِ المثالِ أيضًا وليس الاستقصاء ، فإنه بعيدُ المنال .
كان ( حكيمًا في تصرُّفَه ، رشيدًا في أمورِه ، له سياسةٌ داخليةٌ ، ومرَّ الكثيرُ منها في شخصيتِه كإمامٍ ، ونضيفُ هنا تَكَتُّمُه على القلاقِلِ الداخليةِ ، وعلاجُها بحكمةٍ ، وتأليفُه قلوبَ حديثي الإسلامِ ، وبخاصةٍ الرؤساءَ ووجوهَ القومِ ، ويَكِلُ أقوياءَ الإيمانِ إلى إيمانهم ، وتفقدُّه قوةَ المسلمينَ بتدوينِ من تلفَّظَ بالإسلامِ ، وحصرُ أعدادِهم ، والإكثارُ من المشورة .