فهرس الكتاب
عن أنسِ بنِ مالكٍ ( قال: بينما نحن جلوسٌ مع النبي ( في المسجدِ ، دخلَ رجلٌ على جملٍ ، فأناخَه في المسجد ، ثم عَقَلَه . ثم قال لهم: أيُّكم محمدٌ ؟ والنبيُّ ( متكىءٌ بين ظهرانَيهم . فقلنا: هذا الرجلُ الأبيضُ المتكيءُ . فقال له الرجل: ابنَ عبدِ المطَّلِبِ . فقال له النبيُّ (:"قد أجبْتُكَ". فقال الرجلُ للنبي (: إني سائلُك فمُشَدِّدٌ عليكَ في المسألةِ ، فلا تَجِدْ عليَّ في نفسِكَ . فقال:"سلْ عمّا بدا لك". فقال: أسألُك بربِّكَ وربِّ من قبلَك ، ءآلله أرسلَكَ إلى الناسِ كلِّهم ؟ فقال:"اللهم نعم". قال: أنشدُك بالله ، ءآلله أمرَك أن نصليَ الصلواتِ الخمسَ في اليوم والليلةِ ؟ قال:"اللهم نعم". قال: أنشدك بالله ، ءآلله أمرَك ، أن نصومَ هذا الشهرَ من السنة ؟ قال:"اللهم نعم". قال: أنشدُك بالله ، ءآلله أمرَكَ أن تأخذَ هذه الصدقةَ من أغنيائنا فتقسمَها على فقرائنا ؟ فقال النبي (:"اللهم نعم". فقال الرجلُ: آمنتُ بما جئتَ به وأنا رسولُ مَن ورائي من قومي ، وأنا ضِمامُ بنُ ثعلبةَ أخو بني سعدِ بنِ بكر(159) .
وعن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: يومُ الخميس وما يومُ الخميس ؟ ثم بكى حتى خَضَبَ دمعُه الحصباءَ ، فقال: اشتدَّ برسولِ الله ( وجَعُه يومَ الخميس ، فقال:"ائتوني بكتابٍ أكتبُ لكم كتابًا لن تَضِلّوا بعدَه"، فتنازعوا - ولا ينبغي عندَ نبيٍّ تنازعٌ - فقالوا: هَجَرَ رسولُ الله ( . قال:"دعوني ، فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعوني إليه". وأوصى عندَ موتِه بثلاثٍ:"أخرِجوا المشركينَ من جزيرةِ العَرَبِ ، وأجيزوا الوفدَ بنحوِ ما كنتُ أُجِيزُهم"، ونسيتُ الثالثةَ(160) .
سماتُ شخصيتِه ( كقائدٍ عسكرِيٍّ:
قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ( النساء: 84 )