فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 268

وعنه ( قال: كنت مع رسولِ الله ( في سُوقٍ من أسواقِ المدينةِ ، فانصرَفَ ، فانصرَفْتُ ، فقال: أينَ لكع ؟ ثلاثًا ، ادع الحسنَ بن علي . فقام الحسنُ بنُ علي يمشي وفي عنقه السخاب . فقال النبي ( بيده هكذا ، فقال الحسنُ بيده هكذا ، فالتزمه ، فقال:"اللهم إني أحبه ، فأحبه ، وأحب من يحبه"(208) .

وعن أبي قتادةَ الأنصاريِّ أن رسولَ الله ( كان يصلي ، وهو حاملٌ أمامةَ بنتَ زينبِ بنتِ رسولِ الله ( ، ولأبي العاصِ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمس ، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها(209) .

وعن أنسِ بن مالك ( قال: دخلنا مع رسولِ الله ( على أبي سيف القين - وكان ظئرًا لإبراهيمَ عليه السلام - فأخذ رسولُ الله ( إبراهيمَ فقبَّلَه وشَمَّه ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك - وإبراهيمُ يجودُ بنَفْسِه - فجعَلَتْ عينا رسولِ الله ( تذرفان ، فقال له عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ (: وأنتَ يا رسولَ الله ؟ فقال:"يا ابنَ عوفٍ ، إنها رحمةٌ". ثم أتبعها أخرى فقال (:"إن العينَ تدمَعُ ، والقلبَ يحزنُ ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا ، وإنا بفراقِك يا إبراهيمَ لمحزونون"(210)

وعن أسامةَ بنِ زيدٍ ( قال: أرسَلَتْ ابنةُ النبيِّ ( إليه: إن ابنًا لي قُبِضَ ، فأْتِنا . فأرسَلَ يُقرئُ السلامَ ويقول:"إن لله ما أَخَذَ وله ما أعطى ، وكلٌّ عندَه بأجلٍ مسمّى ، فلتَصْبِرْ ولتَحْتَسِبْ". فأرسَلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه ليأْتِيَنَّها . فقام ومعه سعدُ بنُ عبادةَ ومعاذُ بنُ جَبَلٍ وأبي بن كعبِ وزيدُ بنُ ثابتٍ ورجالٌ ، فرُفِعَ إلى رسولِ الله ( الصبيُّ ونفسُه تَتَقَعْقَعُ كأنها شن ، ففاضت عيناه ، فقال سعدٌ: يا رسولَ الله ما هذا ؟ فقال:"هذه رحمةٌ جعلها اللهُ في قلوبِ عبادِه ، وإنما يرحمُ الله من عباده الرحماءَ"(211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت