فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 268

عن عائشةَ قالت: قدِمَ ناسٌ من الأعرابِ على رسولِ الله ( . فقالوا: أتُقَبِّلونَ صِبيانَكم ؟ فقالوا: نعم . فقالوا: لكنا والله ما نُقَبِّلُ . فقال رسولُ الله (:"وأمْلِكُ إن كان اللهُ نَزَعَ منكم الرحمةَ"(204) .

وعن أبي هريرةَ ( أن الأقرَعَ بنَ حابسٍ أبصَرَ النبيَّ ( يُقَبِّلُ الحَسَنَ ، فقال: إن لي عشرةً من الولَدِ ما قبِّلْتُ واحدًا منهم . فقال رسولُ الله (:"إنه من لا يَرحَمُ لا يُرْحَمُ"(205) .

وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: إنا كنا أزواجَ النبيِّ ( عندَه جميعًا لم تغادِرْ منا واحدةٌ ، فأقبَلَتْ فاطمةُ عليها السلام تمشي ، ولا والله ما تخفى مشيتُها من مِشيةِ رسولِ الله ( فلما رآها رحَّبَ ، قال:"مرحبا بابنتي". ثم أجلَسَها عن يمينه - أو عن شماله - ثم سارَّها فبَكَتَ بكاءً شديدًا ، فلما رأى حُزنَها سارَّها الثانيةَ فإذا هي تضحكُ . فقلتُ لها - أنا من بينِ نسائه -: خَصَّكِ رسولُ الله ( بالسِّرِّ من بيننا ثم أنتِ تبكينَ !؟ فلما قامَ رسولُ الله ( سألتُها عما سارَّكِ ؟ قالت: ما كنتُ لأفشي على رسولِ الله ( سرَّه . فلما توفي قلتُ لها: عزمتُ عليكِ - بما لي من الحق - لما أخبرتِني . قالت: أما الآنَ فنعم . فأخبَرَتْني ، قالت: أما حينَ سارَّني في الأمرِ الأوَّلِ ، فإنه أخبرني أن جبريلَ كان يعارضُه بالقرآنِ كلَّ سنةٍ مرَّةً ، وإنه قد عارضني به العامَ مرتين ، ولا أرى الأجلَ إلا قد اقتربَ ، فاتقي الله واصبري فإني نِعمَ السَّلَفِ أنا لك . قالت: فبكيتُ بكائي الذي رأيتِ . فلما رأى جَزَعي سارَّني الثانية قال:"يا فاطمةُ ، ألا ترضَينَ أن تكوني سيدةَ نساءِ المؤمنين ، أو سيدةَ نساءِ هذه الأمة"؟(206) .

وعن أبي هريرة ( قال: كان رسول الله ( ليدلَعُ لسانَه للحسنِ بنِ عليٍّ ، فيرى الصبيُّ حمرةَ لسانِه ، فيبهشُ إليه(207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت