فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 268

وعن عبدِ الله بن عباسٍ رضي الله عنهما قال: لما نَزَلَ برسولِ الله ( طفِقَ يطرَحُ خميصةً له على وجهه ، فإذا اغْتَمَّ بها كَشَفَها عن وجهه ، فقال - وهو كذلك -:"لعنةُ الله على اليهودِ والنصارى اتَّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ". يُحَذِّرُ ما صنعوا(223) .

وعن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما: أن رسولَ الله ( ركِبَ على حمارٍ على إكافٍ عليه قطيفة ، وأردفَ أسامةَ وراءه(224) .

وعن أنسِ ( قال: كان رسولُ الله ( من أحسنِ الناسِ خُلُقًا . فأرسلني يومًا لحاجةٍ . فقلت: والله لا أذهبُ . وفي نفسي أن أذهبَ لما أمرَني به نبيُّ الله ( . فخرجتُ حتى أمرَّ على صبيانٍ وهم يلعبونَ في السّوقِ . فإذا رسولُ الله ( قد قَبَضَ بقفايَ من ورائي ، قال: فنظرت إليه وهو يضحك . فقال:"يا أُنَيْس ، أذهبتَ حيث أمرتُكَ"؟ قال: قلت: نعم . أنا أذهبُ يا رسولَ الله(225) .

وعنه ( قال: خدمتُ النبي ( عشرَ سنينَ ، فما قال لي أف ، ولا لم صنعتَ ؟ ولا ألا صنعتَ ؟(226) .

وعنه أيضًا قال:"كنت أمشي مع رسولِ الله ( وعليه بُردٌ نجرانيٌّ غليظُ الحاشيةِ ، فأدرَكه أعرابيٌّ ، فجَبَذَ برِدائه جبذةً شديدةً ، قال أنس: فنظرتُ إلى صفحةِ عاتقِ النبي ( وقد أثَّرَتْ فيها حاشيةُ الرداءِ من شدَّةِ جَبْذَته ، ثم قال: يا محمدُ ، مُرْ لي من مالِ الله الذي عندَك . فالتفتَ إليه فضحِكَ ، ثم أمرَ له بعطاءٍ"(227) .

وعن عبدِ الله بنِ عمرو رضي الله عنهما قال: لم يكنْ النبيُّ ( فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا ، وكان يقول:"إن من خيارِكم أحسنَكم أخلاقًا"(228) .

وعن أبي عبدِ الله الجدلي قال: سألتُ عائشةَ عن خُلُقِ رسولِ الله ( ؟ فقالت: لم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ، ولا صخّابًا في الأسواقِ ، ولا يجزي بالسيئةِ السيئةَ ولكن يعفُو ويصفحُ(229) .

وعن جابرِ بنِ عبد الله ( قال: ما سُئِلَ رسولُ الله ( شيئًا قطُّ فقال: لا(230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت