فهرس الكتاب
وعن أنسٍ ( أن رجلًا سألَ النبيَّ ( غنمًا بينَ جبلين فأعطاه إياه . فأتى قومَه فقال: أيْ قوم أسلِموا . فوالله إن محمدًا ليعطي عطاءً ما يخافُ الفقرَ . فقال أنسٌ: إن كان الرجلُ ليسلمُ ما يريدُ إلا الدنيا . فما يسلمُ حتى يكونَ الإسلامُ أحبَّ إليه من الدنيا وما عليها(231) .
وعن سهلٍ (: أن امرأةً جاءتْ النبيَّ ( ببردةٍ منسوجةٍ فيها حاشيتُها . أتدرون ما البردة ؟ قالوا: الشملة . قال: نعم . قالت: نسجْتُها بيدي ، فجئتُ لأكْسُوكَها . فأخذها النبي ( محتاجًا إليها ، فخرج إلينا وإنها إزارُه ، فحسَّنَها فلانٌ ، فقال: اكسُنيها ما أحسَنَها . قال القوم: ما أحْسَنْتَ ، لبِسها النبي ( محتاجًا إليها ثم سألتَه وعلمتَ أنه لا يرُدُّ . قال: إني والله ما سألتَه لألبَسَها ، إنما سألتُه لتكونَ كفني . قال سهل: فكانتْ كفنَه(232) .
وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ( قال: كان النبي ( أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدْرِها(233) .
وعن أبي هريرة ( قال: ما عابَ النبيُّ ( طعامًا قطُّ ، إن اشْتَهاهُ أَكَلَه ، وإلا تركه(234) .
وعنه ( أن رسولَ الله ( ضافَه ضيفٌ وهو كافرٌ ، فأمَرَ له رسولُ الله ( بشاةٍ فحُلِبَتْ فشَرِب حِلابَها ، ثم أخرى فشرِبه ، ثم أخرى فشربه ، حتى شرب حلابَ سبعِ شياه . ثم إنه أصبحَ فأسلمَ . فأمرَ له رسولُ الله ( بشاةٍ ، فشرِبَ حلابها ثم أمرَ بأخرى ، فلم يستَتِمَّها . فقال رسولُ الله (:"المؤمنُ يشرَبُ في معىً واحدٍ ، والكافرُ يشرَبُ في سبعةِ أمعاء"(235) .
وعنه ( قال: كان لرَجُلٍ على رسولِ الله ( حقٌّ ، فأغلَظَ له ، فهمَّ به أصحابُ النبيِّ ( فقال النبي (:"إن لصاحبِ الحقِّ مقالًا". فقال لهم:"اشتروا له سنه". فاشترَوه فأعطَوْه إياه . قال:"فإن من خيرِكم أو خيرُكم أحسنُكم قضاءً"(236) .
وعن عائشةَ ( قالت: كان رسولُ الله ( يقبَلُ الهديةَ ، ويُثيبُ عليها(237) .