فهرس الكتاب
وعن عمرَ ( قال: كانت أموالُ بني النضيرِ مما أفاءَ اللهُ على رسولِه ( ، مما لم يوجِفْ المسلمون عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ ، فكانت لرسول الله ( خاصةً ، وكان ينفِقُ على أهله نفقةَ سنَتِه ، ثم يجعلُ ما بَقِيَ في السِّلاحِ والكراع عُدَّةً في سبيل الله(252) .
وعن أبي ذرٍّ ( قال: كنتُ مع النبي ( فلما أبصر - يعني أُحُدًا - قال:"ما أُحِبُّ أنه تحوَّلَ لي ذهبًا يمكث عندي منه دينارٌ فوقَ ثلاثٍ إلا دينارًا أرصُدُه لدَيْنٍ". ثم قال:"إن الأكثرين هم الأقَلُّونَ ، إلا من قال بالمالِ هكذا وهكذا - وأشار الراوي بين يديه ، وعن يمينه ، وعن شماله - وقليل ما هم". وقال:"مكانك". وتقدَّمَ غيرَ بعيدٍ فسمعتُ صوتًا ، فأردتُ أن آتيَه . ثم ذكرتُ قوله: مكانك حتى آتيكَ . فلما جاء قلت: يا رسولَ الله ، الذي سمعت - أو قال: الصوت الذي سمعت - قال:"وهل سمعت"؟ قلت: نعم ، قال:"أتاني جبريلُ عليه السلام فقال: من ماتَ من أمَّتِكَ لا يشركُ بالله شيئًا دخلَ الجنةَ ، قلت: ومن فعلَ كذا وكذا ؟ قال: نعم"(253) .
وعن عائشةَ رضي الله عنها أنها قالتْ لعروةَ: ابنَ أختي ، إن كنا لننْظُرُ إلى الهلالِ ثم الهلالِ ، ثلاثةَ أهلَّة ، وما أُوقِدَتْ في أبياتِ رسولِ الله ( نارٌ . فقلت: يا خالة ، ما كان يعيشكم ؟ قالت: الأسودان ؛ التمر والماء . إلا أنه قد كان لرسولِ الله ( جيرانٌ من الأنصارِ كانت لهم منائحُ ، وكانوا يمنحونَ رسولَ الله ( من ألبانهم فيسقينا(254) .
وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: أتى النبيُّ ( بيتَ فاطمةَ فلم يدخلْ عليها ، وجاء عليٌّ فذَكَرَتْ له ذلك ، فذكره للنبيِّ ( ، قال: إني رأيتُ على بابها سِتْرًا موشيًا فقال:"مالي وللدنيا"؟ فأتاها عليٌّ فذكرَ ذلك لها ، فقالت: ليأمُرْني فيه بما شاء . قال:"ترسِلي به إلى فلانٍ ، أهلِ بيتٍ فيهم حاجة"(255) .