فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 51

بأعمالهم غير منكرين لها بقلوبهم , وقد نسب الله تعالى قتل الأنبياء المتقدمين إلى من كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود الذين كانوا متوالين لأسلافهم القاتلين لأنبيائهم , بقوله: { قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلما قتلتموهم } وبقوله: { فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين } فأضاف القتل إليهم و إن لم يباشروه و لم يقتلوه إذ كانوا راضين بأفعال القاتلين ، فكذلك ألحق الله تعالى من لم ينه عن السوء من أصحاب السبت بفاعليه إذ كانوا به راضين و لهم عليه متوالين [ انتهى]

فهكذا يتصرف العبد المؤمن الذي يحب الخير للناس ولا يسأم من إرشاد الناس وتعليمهم بالحكمة والنصح والإرشاد والوعظ و التأديب و هذه الخصال الحميدة لا تتوفر حقا إلا في العباد الطيبيين وقليل ما هم كما جاء وصفهم في الأحاديث روى أبو داود (ج 5 رقم:4918) و صححه الأرناؤوط في تخريج جوامع الكلم لابن رجب عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ المؤمن مرآة المؤمن، و المؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته ويحوطه من وراءه] ، قال الشيخ المحدث الخطابي: [ معالم السنن للخطابي ج5 ص218 رقم الحديث:4918 ] المعنى: أن المؤمن يحكي لأخيه المؤمن جميع ما يراه منه، فإن كان حسنا زينه له ليزداد منه، و إن كان قبيحا نبهه لينتهي عنه كما روي عن عمر رضي الله عنه: [ رحم الله من أهدى إليّ عيوبي]

3_ شروط وقواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت