إن المنكر قد قبحه الله و أنكره و لم يرضه لهذه الأمة و لا لغيرها فعلى المسلم أن يستعمل الطرق المشروعة لإزالته وإبطاله و ليعلم أن الله معه مادام على الحق و يطالب به ، قال ابن القيم: [التبيان في أقسام القرآن 1/54] : فإن الانسان قد يقوم بما يجب عليه و لا يأمر غيره فإن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مرتبة زائدة و قد تكون فرضا على الأعيان وقد تكون فرضا على الكفاية وقد تكون مستحب والتواصي بالحق يدخل فيه الحق الذي يجب و الحق الذي يستحب و الصبر يدخل فيه الصبر الذي يجب والصبر الذي يستحب ، فهؤلاء إذا تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر حصل لهم من الربح ما خسره أولئك الذين قاموا بما يجب عليهم في أنفسهم ولم يأمروا غيرهم به و إن كان أولئك لم يكونوا من الذين خسروا أنفسهم وأهليهم فمطلق الخسار شيء والخسار المطلق شيء [انتهى]
إن دين الإسلام الذي ختم الله به النبوات والرسالات رتب أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترتيبا لم يرتب في أي أمة من قبلنا و ما ذلك إلا لعظمة هذه الفريضة و مكانتها في الأمة المحمدية لأن الله تعالى جعلهم خير أمة أخرجت للناس فلا بد أن يكونوا خير من الناس في جميع العبادات و الأحكام والمعاملات و والأخلاق والتصرفات