فارس قال: حدثنا يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب قال: قدم مروان الخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال: خالفت السنة كانت الخطبة بعد الصلاة قال: ترك ذلك يا أبو فلان قال شعبة: وكان لحانا فقام أبو سعيد الخدري فقال: أما هذا المتكلم فقد قضى ما عليه قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من رأى منكم منكرا فلينكره بيده فإن لم يستطع فلينكره بلسانه فإن لم يستطع فلينكره بقلبه وذاك أضعف الإيمان ] ، وحدثنا محمد بن بكر البصري قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد وعن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [من رأى منكم منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذاك أضعف الإيمان ] ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن إنكار المنكر على هذه الوجوه الثلاثة على حسب الإمكان , ودل على أنه إذا لم يستطع تغييره بيده فعليه تغييره بلسانه , ثم إذا لم يمكنه ذلك فليس عليه أكثر من إنكاره بقلبه [انتهى]
وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا على الناس أجمع في حالة القدرة ، فعلى العلماء من باب أولى أوجب في حقهم وخاصة أنهم هم أهل الأمر والنهي والنصح والتعليم والإرشاد والتبيين كم قال الله تبارك وتعالى: {لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت} .