فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 51

لقد وصف الله تعالى الأمة المحمدية بخير وصف وسماها بخير تسمية فوصفها بوصف نبيها صلى الله عليه و سلم في التوراة والإنجيل قال عبد الرحمن بن ناصر السعدي: [تيسير الكريم الرحمن ج 3 ص 100-101 ] قال الله: { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث} أي: اسمه وصفته التي من أعظمها و أجلها ما يدعو إليه و ينهى عنه

وأنه: { يأمرهم بالمعروف } : وهو كل ما عرف حسنه و صلاحه و نفعه { وينهاهم عن المنكر } : هو كل ما عرف قبحه في العقول و الفطر فيأمرهم بالصلاة و الزكاة و الصوم و الحج وصلة الأرحام وبر الوالدين و الإحسان إلى الجار والمملوك وبذل النفع لسائر الخلق والصدق والعفاف والبر والنصيحة وما أشبه ذلك، وينهى عن الشرك بالله وقتل النفوس بغير حق و الزنا و شرب ما يسكر العقل و الظلم لسائر الخلق و الكذب والفجور و نحو ذلك، فأعظم دليل يدل على أنه رسول الله ما دعا إليه و أمر به و نهى عنه و أحله و حرمه فإنه: { يحل لهم الطيبات} : من المطاعم والمشارب و المناكح ، {ويحرم عليهم الخبائث } : من المطاعم و المشارب والمناكح والأقوال والفعال [انتهى] .

فالمؤمن طيب يأمر نفسه وغيره بالقول الطيب والعمل الصالح، حتى لو كان وحده في خلوة بينه وبين نفسه فلا بد عليه أن يحمل نفسه على ما يرضى الله تبارك وتعالى ولا يجوز له أن يتكاسل عن أمر نفسه بالمعروف ونهيها عن المنكر والإثم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ مجموع الفتاوى ج 28 ص 169 ] : وكل بشر على وجه الأرض فلا بد له من أمر ونهي، ولابد أن يأمر و ينهى، حتى لو أنه وحده لكان يأمر نفسه وينهاها إما بمعروف وإما بمنكر [انتهى] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت